تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

تسلّم

( انظر : تسليم ، قبض )

تسليم

أوّلًا - التعريف :

من معاني التسليم في اللغة : الإعطاء والإيصال ، يقال : سلّم الشيء له ، إذا أعطاه إيّاه ، وسلّم الشيء إليه ، إذا أوصله إليه . ومن معانيه أيضاً : التحيّة بالسلام ، يقال : سلّم على القوم ، إذا حيّاهم بالسلام ، وسلّم المصلّي ، إذا خرج من الصلاة بقوله : السلام عليكم . ويقال أيضاً : سلّم إذا انقاد ورضي بالحكم ، وسلّم بالدعوى ، أي اعترف بصحّتها ، وسلّم نفسه لغيره ، أي مكّنه منها « 1 » . واستعمله الفقهاء في نفس معانيه اللغوية المذكورة .

ثانياً - الأحكام :

يختلف حكم التسليم باختلاف معناه ومتعلّقه ، فيقع الكلام فيه - بعد إحالة ما كان بمعنى الطاعة والانقياد والاتّباع إلى مصطلحاتها - ضمن الأمور التالية :

الأوّل - التسليم بمعنى التحيّة بالسلام :

الابتداء بالسلام سنّة مؤكّدة . وتدلّ على ذلك روايات كثيرة : منها : ما رواه أبو حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام قال : « من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار ، والتوسّع على قدر التوسّع ، وإنصاف الناس ، وابتداؤه إيّاهم بالسلام عليهم » « 2 » . ومنها : رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أولى الناس باللَّه ورسوله من بدأ بالسلام » « 3 » . والمنسوب إلى المشهور أنّ الابتداء
هامش
( 1 ) انظر : محيط المحيط : 423 . ( 2 ) الوسائل 12 : 55 - 56 ، ب 32 من أحكام العشرة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 12 : 56 ، ب 32 من أحكام العشرة ، ح 3 .