يقم دليل خاص ، من غير فرق بين شرط البلوغ أو الاستطاعة أو غيرهما من قيود الوجوب .
ثمّ إنّ المشهور أنّه لا فرق في عدم إجزاء الحجّ التسكّعي بين انتفاء الاستطاعة المالية وغيرها « 1 » .
وفصّل الشهيد بين الاستطاعة المالية فلا يجزي الحجّ بفقدانها ، وبين غيرها فيجزي الحجّ بفقدانها ، كالمريض والممنوع بالعدو وضيق الوقت ؛ لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنّه لا يجب ، ولو حصّله أجزأ « 2 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : استطاعة ، حجّ )
2 - وجوب الحجّ التسكّعي :
يجب الحجّ التسكّعي في بعض الموارد والحالات ، وهي :
أ - من استطاع ولم يحجّ فاستقرّ عليه الحجّ :
لا خلاف بين الفقهاء « 3 » في أنّه إذا وجب الحجّ وأهمل المكلّف في أدائه حتى زالت الاستطاعة وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن ولو متسكّعاً ما لم يبلغ حدّ العسر والحرج « 4 » ، وادّعي الإجماع بقسميه عليه « 5 » ؛ للأدلّة الخاصّة ، وهي النصوص الدالّة على أنّ من استطاع ولم يحجّ ومات ، مات يهوديّاً أو نصرانيّاً « 6 » كما في صحيحة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً » « 7 » ، ونحوها غيرها « 8 » ، فإنّ المستفاد من هذه الروايات أنّه يجب على المكلّف القيام بالحجّ الذي أهمل في امتثاله لئلّا يموت يهوديّاً أو نصرانيّاً « 9 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 67 .
( 2 ) الدروس 1 : 314 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 313 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 120 .
( 4 ) مجمع الفائدة 6 : 75 . مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 36 ، م 72 . مختصر الأحكام : 160 ، م 669 . مناسك الحجّ ( الهاشمي ) : 20 ، م 22 .
( 5 ) جواهر الكلام 17 : 314 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 120 .
( 7 ) الوسائل 11 : 30 ، ب 7 من وجوب الحجّ ، ح 1 .
( 8 ) انظر : الوسائل 11 : 29 ، ب 7 من وجوب الحجّ .
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 120 .