تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

تسكّع

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

هو التردّد والتحيّر « 1 » ، ويطلق على المشي بتعسّف « 2 » ، كما يطلق على التمادي في الباطل « 3 » .

اصطلاحاً :

هو تكلّف الحجّ مع تحمّل مشقّة فيه ؛ لعدم اجتماع أسبابه ، كأنّه يصير بسبب ذلك متردّداً في أمره متحيّراً في اكتساب رزقه من زادٍ أو راحلة « 4 » . إلّاأنّ هناك من استظهر عدم دخل المشقّة في صدق التسكّع « 5 » .

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :

التكلّف :

قال الجوهري : « كلّفه تكليفاً ، أي أمره بما يشقّ عليه ، وتكلّفتُ الشيء : تجشّمته » « 6 » . وفي معجم الفروق : « المتكلّف للشيء : الملزم به على مشقّة ، وهو الذي يلتزم ما لا يلزمه أيضاً ، ومنه قوله تعالى :
« وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ »
« 7 » » « 8 » .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تعرّض الفقهاء للتسكّع في كتاب الحجّ ، وذلك إجمالًا كما يلي :

1 - استحباب الحجّ التسكّعي :

لا يجب على فاقد الاستطاعة الحجّ وإن كان يستحبّ « 9 » له ذلك ولو تسكّعاً ، إلّاأنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام إن استطاع بعد ذلك . ويدلّ عليه - مضافاً إلى إطلاق الأدلّة
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 : 840 . لسان العرب 6 : 307 . تاج العروس 5 : 383 . ( 2 ) القاموس المحيط 3 : 39 . ( 3 ) الصحاح 3 : 1230 . ( 4 ) المسالك 2 : 122 - 123 . ( 5 ) مجمع الفائدة 6 : 75 . ( 6 ) الصحاح 4 : 1424 . ( 7 ) ص : 86 . ( 8 ) معجم الفروق اللغوية : 139 . ( 9 ) الشرائع 1 : 223 . التحرير 1 : 539 .