تسكّع
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
هو التردّد والتحيّر « 1 » ، ويطلق على المشي بتعسّف « 2 » ، كما يطلق على التمادي في الباطل « 3 » .
اصطلاحاً :
هو تكلّف الحجّ مع تحمّل مشقّة فيه ؛ لعدم اجتماع أسبابه ، كأنّه يصير بسبب ذلك متردّداً في أمره متحيّراً في اكتساب رزقه من زادٍ أو راحلة « 4 » .
إلّاأنّ هناك من استظهر عدم دخل المشقّة في صدق التسكّع « 5 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
التكلّف :
قال الجوهري : « كلّفه تكليفاً ، أي أمره بما يشقّ عليه ، وتكلّفتُ الشيء : تجشّمته » « 6 » .
وفي معجم الفروق : « المتكلّف للشيء : الملزم به على مشقّة ، وهو الذي يلتزم ما لا يلزمه أيضاً ، ومنه قوله تعالى :
« وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ »
« 7 » » « 8 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للتسكّع في كتاب الحجّ ، وذلك إجمالًا كما يلي :
1 - استحباب الحجّ التسكّعي :
لا يجب على فاقد الاستطاعة الحجّ وإن كان يستحبّ « 9 » له ذلك ولو تسكّعاً ، إلّاأنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام إن استطاع بعد ذلك .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى إطلاق الأدلّة
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 : 840 . لسان العرب 6 : 307 . تاج العروس 5 : 383 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 39 .
( 3 ) الصحاح 3 : 1230 .
( 4 ) المسالك 2 : 122 - 123 .
( 5 ) مجمع الفائدة 6 : 75 .
( 6 ) الصحاح 4 : 1424 .
( 7 ) ص : 86 .
( 8 ) معجم الفروق اللغوية : 139 .
( 9 ) الشرائع 1 : 223 . التحرير 1 : 539 .