تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بما إذا لم يرد المالك البيع بأقلّ من الثمن المتعارف » « 1 » . والدليل على ذلك - مضافاً إلى أنّه مقتضى أدلّة سلطنة الناس على أموالهم ، وحرمة مال المسلم ، وعدم جواز إلزامه بما لا يلزمه ، وعدم جواز التصرّف في ماله إلّا بطيب نفسه ، والنهي عن أكل المال بالباطل ، وحصر الحلّ في باب المبادلات بالتجارة عن تراض « 2 » - ما رواه الحاكم عن اليسع بن المغيرة أنّه قال : مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم برجل بالسوق يبيع طعاماً بسعر هو أرخص من سعر السوق ، فقال : « تبيع في سوقنا بسعر هو أرخص من سعرنا ؟ » قال : نعم ، قال : « صبراً واحتساباً ؟ » قال : نعم ، قال : « أبشر ؛ فإنّ الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل اللَّه ، والمحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب اللَّه » « 3 » .

رابعاً - متولّي التسعير :

من الواضح أنّ متولّي التسعير هو الإمام عليه السلام ، ويمكن أن يكون نائبه الخاص أيضاً ، وأمّا نائبه العام فعلى مبنى ولاية الفقيه العامة لا شكّ في أنّه تثبت له هذه الولاية ؛ لأنّ ذلك من الشؤون العامة المشمولة لدليل ولايته . وبناءً على جواز التسعير أو القول بالتنزيل ، فهل يختصّ ذلك بالإمام أو نائبه أم يجوز لعدول المسلمين أيضاً ؟ الظاهر عدم الخلاف في الثاني مع الضرورة . قال السيّد العاملي : « هل يختصّ الإجبار والتسعير أو الأمر بالنزول بالإمام أو نائبه ، أم يجوز لعدول المسلمين ؟ الظاهر الثاني عند عدم التمكّن من الوصول إلى الحاكم » « 4 » . وقال بعض المعاصرين : « الذي يجبر المحتكر ويحدّد السعر عليه في مورد الإجحاف هو الحاكم الشرعي مع تيسّر الرجوع إليه ، ومع عدم تيسّر الرجوع إليه يقوم بذلك عدول المؤمنين » « 5 » . ( انظر : احتكار )
هامش
( 1 ) مستند تحرير الوسيلة ( مصطفى الخميني ) 1 : 484 . ( 2 ) انظر : الاحتكار في الشريعة الإسلامية : 242 . ( 3 ) المستدرك ( الحاكم ) 2 : 15 ، ح 2167 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 12 : 362 . ( 5 ) المنهاج ( سعيد الحكيم ) 2 : 30 ، م 88 . وانظر : مجمع الفائدة 8 : 24 . شرح القواعد 1 : 322 . جواهر الكلام 22 : 487 . مستند تحرير الوسيلة ( مصطفى الخميني ) 1 : 485 .