البيع ، لا التسعير إلّامع الإجحاف » « 1 » .
وذهب آخرون إلى الأمر بتنزيل القيمة دون التسعير « 2 » .
قال الشهيد الثاني : « الأقوى أنّه مع الإجحاف حيث يؤمر به لا يسعّر عليه أيضاً ، بل يؤمر بالنزول عن المجحف وإن كان في معنى التسعير ، إلّاأنّه لا يحصر في قدر خاص » « 3 » .
ثمّ إنّه بناءً على جواز التسعير ، فهل هو في جميع السلع ، أطعمة كانت أم غيرها ؟ ذكر بعض الفقهاء بأنّه إنّما يكون في الأطعمة خاصّة دون سائر الأقمشة والعقارات « 4 » .
وتفاصيل الكلام حول التسعير حال الاحتكار يراجع في محلّه .
( انظر : احتكار )
2 - التسعير في الحالة العادية مع الرخص أو الغلاء :
ذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم جواز التسعير في هذه الحالة من دون فرق بين الرخص والغلاء .
قال الشيخ الطوسي : « لا يجوز للإمام ولا للنائب عنه أن يسعّر على أهل الأسواق متاعهم من الطعام وغيره ، سواء كان في حال الغلاء أو في حال الرخص ، بلا خلاف » « 5 » .
وعلّله العلّامة الحلّي بقوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »
« 6 » ، وبأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التسعير « 7 » ، وبأنّه مالك فله البيع كيف شاء « 8 » .
ومرجعه إلى أنّ أدلّة عدم جواز التسعير مطلقة تشمل حالي الغلاء والرخص معاً .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 421 .
( 2 ) انظر : شرح القواعد 1 : 320 - 322 . وسيلة النجاة 1 : 375 ، م 23 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 19 ، م 45 . مصباح الفقاهة 5 : 500 - 501 . تحرير الوسيلة 1 : 461 ، م 23 .
( 3 ) الروضة 3 : 299 .
( 4 ) التذكرة 12 : 169 .
( 5 ) المبسوط 2 : 145 . وانظر : الخلاف 3 : 212 ، م 25 . الغنية : 231 . التذكرة 1 : 585 . نهاية الإحكام 2 : 515 . الدروس 3 : 180 . الروضة 3 : 299 . مفتاح الكرامة 12 : 362 .
( 6 ) النساء : 29 .
( 7 ) انظر : الوسائل 17 : 430 ، ب 30 من آداب التجارة .
( 8 ) نهج الحق : 488 .