واختلف القائلون بتعيّن التسبيح في الركوع والسجود في صيغته ، بين من أجاز مطلق التسبيح كابن زهرة القائل بإجزاء تسبيحة واحدة صغرى ، وهي : ( سبحان اللَّه ) « 1 » .
وبين من عيّن التسبيحة الواحدة الكبرى - أعني : ( سبحان ربّي العظيم وبحمده ) في الركوع ، و ( سبحان ربّي الأعلى وبحمده ) في السجود - كالسيّد المرتضى « 2 » وسلّار « 3 » والشيخ الطوسي « 4 » .
وبين من خيّر بينها وبين الثلاث الصغرى ، كالشيخ الطوسي في بعض كتبه « 5 » ، والمحقّق الحلّي « 6 » وظاهر الصدوق « 7 » ، بل ادّعي اتّفاق الموجبين عليه « 8 » .
وبين من قال بوجوب ثلاث مرّات على المختار وواحدة على المضطرّ - وهو قول الحلبي - ثمّ قال : « وأفضله ( سبحان ربّي العظيم وبحمده ) ، ويجوز ( سبحان اللَّه ) » « 9 » .
وبين من خيّر بين ( سبحان ربّي العظيم ) مرّة بدون ( وبحمده ) ، و ( سبحان اللَّه ) ثلاثاً ، كالشيخ الطوسي في بعض كتبه الأخرى « 10 » .
هذا كلّه للمختار ، وأمّا في حال الضرورة وضيق الوقت فتكفيه تسبيحة واحدة من الصغرى « 11 » على المشهور « 12 » ، بل ادّعى المحقّق الحلّي أنّ عليه فتوى الأصحاب « 13 » ، كما ادّعى العلّامة الحلّي في بعض كتبه أنّ اتّفاق من أوجب التسبيح عليه « 14 » .
ثمّ إنّه قد وقع الخلاف بين الفقهاء فيما
هامش
( 1 ) الغنية : 79 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 .
( 3 ) المراسم : 71 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 38 .
( 5 ) التهذيب 2 : 80 ، ذيل الحديث 299 .
( 6 ) الشرائع 1 : 85 .
( 7 ) الهداية : 136 - 137 .
( 8 ) المنتهى 5 : 121 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 118 .
( 10 ) الاستبصار 1 : 324 ، ذيل الحديث 1210 .
( 11 ) العروة الوثقى 2 : 547 - 548 ، م 13 .
( 12 ) مستمسك العروة 6 : 324 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 66 .
( 13 ) المعتبر 2 : 196 .
( 14 ) المنتهى 5 : 121 .