تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

11 - التساوي في القصاص :

اشترط التساوي في أمور في القصاص ، تارةً في قصاص النفس وأخرى في قصاص الأطراف :

أ - في قصاص النفس :

ذكر الفقهاء بعض الأمور التي لابدّ فيها من التساوي لجريان القصاص في النفس ، وهي :

1 - التساوي في الدين :

أجمع الفقهاء « 1 » على أنّه يشترط في جواز القصاص التساوي في الدين ، فلا يقتل مسلم - وإن كان عبداً - بكافر وإن كان ذمّياً حرّاً ، بل يعزّر ويغرم دية الذمّي « 2 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 3 » . وللروايات المتواترة ، كرواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمئة درهم » « 4 » . ثمّ إنّه ذهب المشهور إلى أنّه إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة يُقتل « 5 » ؛ وذلك لعدّة روايات ، كرواية إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون معوّداً لقتلهم فيقتل وهو صاغر » « 6 » . ( انظر : قصاص )

2 - التساوي في الحرّية والرقّية :

المشهور بين الفقهاء « 7 » أنّه يشترط في جواز القصاص في النفس التساوي في الحرّية أو الرقّية ، فلا يقتل الحرّ بالعبد ، بل هو ممّا لا خلاف فيه ، بل ادّعي عليه الإجماع بقسميه « 8 » ؛ وذلك لقوله سبحانه
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 211 . ( 2 ) المسالك 15 : 141 . مجمع الفائدة 14 : 22 . جواهرالكلام 42 : 150 . ( 3 ) النساء : 141 . ( 4 ) الوسائل 29 : 108 ، ب 47 من القصاص في النفس ، ح 5 . ( 5 ) جواهر الكلام 42 : 151 . ( 6 ) الوسائل 29 : 109 ، ب 47 من القصاص في النفس ، ح 6 . ( 7 ) المسالك 15 : 108 . ( 8 ) جواهر الكلام 42 : 82 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )