تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ضامناً ، وبين ما إذا كان لأجل الحفظ فلا يكون ضامناً ، حيث إنّه قال : « ولو رهنه خاتماً فجعله في خنصره ، فإن كان واسعاً ضمنه ؛ لسقوطه غالباً ، وإلّا فلا » . ثمّ قال : « إن قصد التجمّل والاستعمال ضمن ، وإلّا فلا » « 1 » . ( انظر : رهن ) هذا في الرهن ، أمّا الوديعة فهي أمانة بيد الودعي فلا يجوز له التصرّف فيها بدون إذن صاحبها ، فإذا تصرّف فيها كان ضامناً . وحينئذ لو أودعه خاتماً فلا يجوز له أيضا لبسه في إصبعه للتجمّل . قال العلّامة الحلّي : « فلو استودع ثوباً فلبسه ، أو دابّة فركبها ، أو جارية فاستخدمها ، أو كتاباً فنظر فيه أو نسخ منه ، أو خاتماً فوضعه في إصبعه للتزيّن به لا للحفظ ، فكلّ ذلك وما أشبهه خيانة يوجب التضمين عند فقهاء الإسلام ، لا نعلم فيه خلافاً » « 2 » . ( انظر : وديعة )

7 - تجمّل المرأة :

يستحبّ للمرأة أن تتجمّل لزوجها بأنواع الزينة « 3 » ؛ لما رواه عمرو بن جبير العزرمي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللّه ، ما حقّ الزوج على المرأة ؟ فقال : أكثر من ذلك ، قالت : فخبّرني عن شيء منه ، قال : ليس لها أن تصوم إلّا بإذنه - يعني تطوّعاً - ولا تخرج من بيتها بغير إذنه ، وعليها أن تطيّب بأطيب طيبها ، وتلبس أحسن ثيابها ، وتزيّن بأحسن زينتها ، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشيّة ، وأكثر من ذلك حقوقه عليها » « 4 » . وعلى هذا تكون لوازم التجمّل من جملة نفقة الزوجة ، والمرجع فيها وفي جنسها وفي قدرها إلى عادة أمثالها ، ولو كانت من ذوي التجمّل وجب لها زيادة على ثياب البذلة ثياب التجمّل « 5 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 13 : 373 . ( 2 ) التذكرة 16 : 154 - 155 . ( 3 ) مستند الشيعة 14 : 172 . ( 4 ) الوسائل 20 : 158 ، ب 79 من مقدّمات النكاح ، ح 2 . ( 5 ) انظر : القواعد 3 : 105 . المسالك 8 : 461 . كشف اللثام 7 : 566 . جواهر الكلام 31 : 334 .