وجدان الخلاف فيه « 1 » ، بل ادّعى بعضهم أنّه مقطوع به في كلام فقهائنا « 2 » .
قال الشهيد الثاني : « ليس الصوم عليه [ على غير المتمكّن من الهدي إلّا ببيع ثياب التجمّل ] حينئذٍ واجباً عينيّاً ، بل يتخيّر بينه وبين الهدي بأن يبيع الثياب فيه وإن لم يجب عليه ذلك ، ولا يخرجه عدم الوجوب عن الإجزاء وتعيّن الصوم . . . » « 3 » .
ونوقش فيه بأنّ الآتي بذلك [ الهدي الذي اشتراه بثمن الثياب ] آتٍ بغير ما هو فرضه ؛ إذ الفرض الإتيان بالبدل والحال هذه . وإلحاقه بحالة التبرّع قياس مع الفارق « 4 » .
وقد استدلّ لعدم وجوب بيع الثياب بمرسل علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : قلت : رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وفي عيبته ثياب له ، أيبيع من ثيابه شيئاً ويشتري هديه ؟ قال : « لا ، هذا يتزيّن به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئاً » « 5 » .
ونوقش فيه بضعف الخبر بالإرسال « 6 » .
وأجيب عنه بانجباره بعمل الفقهاء ، وأنّه مقطوع به في كلامهم « 7 » .
واستدلّ له أيضا بفحوى ما دلّ على استثنائها في دين المخلوق الذي هو أهمّ في نظر الشارع من دين الخالق « 8 » .
وبصدق عدم الوجدان عليه الذي هو عنوان الصوم ، وانتفاء صدق الاستيسار الذي هو عنوان وجوب الذبح « 9 » .
وقد احتاط المحقّق النجفي - بعد أن قوّى عدم وجوب بيع الثياب وإجزاء الصوم بدلًا عن الهدي - بالجمع بين الصوم وبين الهدي ببيع الثياب وصرف ثمنها فيه « 10 » .
( انظر : حجّ ، هدي )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 126 .
( 2 ) المدارك 8 : 23 .
( 3 ) المسالك 2 : 296 .
( 4 ) المدارك 8 : 23 .
( 5 ) الوسائل 14 : 202 ، ب 57 من الذبح ، ح 2 .
( 6 ) المدارك 8 : 23 .
( 7 ) انظر : الرياض 6 : 428 . جواهر الكلام 19 : 126 .
( 8 ) جواهر الكلام 19 : 126 . وانظر : كشف اللثام 6 : 153 . الرياض 6 : 427 .
( 9 ) جواهر الكلام 19 : 126 .
( 10 ) جواهر الكلام 19 : 127 .