لربّي ، وهو يقول :
( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ )
« 1 » ، فاحبّ أن ألبس أجمل ثيابي » « 2 » .
إلّا أنّه وردَ عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال - في رواية محمّد بن الحسين بن كثير - : « . . . وإنّا إذا أردنا أن نصلّي لبسنا أخشن ثيابنا » « 3 » .
وقد يجمع بينهما بحمل أخبار لبس الخشن على ما إذا صلّى لحاجة مهمّة أو دفع بليّة ، حيث إنّه ورد استحبابه في تلك الحالة ، فيخصّ أخبار التجمّل بذلك ، وبه تصير أخصّ من أخبار لبس الخشن فتخصّ به « 4 » . ومنهم من حمل أخبار التجمّل على الصلاة في المحافل - كالجماعات والأعياد - وأخبار الخشن على الصلاة في الخلوات « 5 » ؛ للمروي عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى :
( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ )
« 6 » ، قال : « أي خذوا ثيابكم التي تتزيّنون بها للصلاة في الجمعات والأعياد » « 7 » .
( انظر : صلاة )
هذا ، وهناك موارد أخرى يستحبّ فيها التجمّل تراجع في مصطلح ( زينة ) .
2 - إعطاء الزكاة للفقير المتجمّل :
يستحبّ دفع زكاة الأنعام الثلاثة لأهل التجمّل من الفقراء ، ودفع النقدين والغلّات إلى سائر الفقراء ؛ لأنّها أرفع من صدقة الأموال ، وإن كان جميعها صدقة وزكاة ، ولكن أهل التجمّل يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال « 8 » .
والمستند في ذلك ما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « إنّ صدقة الخفّ « 9 » والظلف « 10 » تدفع إلى المتجمّلين من المسلمين ، فأمّا صدقة
هامش
( 1 ) الأعراف : 31 .
( 2 ) الوسائل 4 : 455 ، ب 54 من لباس المصلّي ، ح 6 .
( 3 ) المستدرك 3 : 226 ، ب 36 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 4 ) مستند الشيعة 4 : 373 .
( 5 ) نقله عنهم في مستند الشيعة 4 : 373 .
( 6 ) الأعراف : 31 .
( 7 ) الوسائل 4 : 455 ، ب 54 من لباس المصلّي ، ح 5 .
( 8 ) انظر : المقنعة : 260 . النهاية : 187 - 188 . التذكرة 5 : 339 . البيان : 319 . الروضة 2 : 57 . المدارك 5 : 266 . جواهر الكلام 15 : 427 .
( 9 ) الخفّ : الإبل هاهنا . لسان العرب 4 : 156 .
( 10 ) الظلف للبقر والغنم : كالحافر للفرس والبغل والخفّ للبعير . وقد يطلق الظلف على ذات الظلف أنفسها مجازاً ، ومنه هذا الحديث . انظر : لسان العرب 8 : 258 .