أثر العبادة « 1 » ، ولإشعار قول أبي عبد اللّه عليهالسلام في خبر ابن حمران - المتقدّم - : « حتى يجفّ وضوؤه » بذلك .
وقيل : لا ؛ اقتصاراً على مدلول اللفظ ، لإمكان اختصاص الكراهة بالمسح بالمنديل كما هو منطوق الرواية « 2 » .
( انظر : وضوء )
4 - تجفيف المتيمّم النجاسة المتعدّية مع تعذّر إزالتها :
ذكر الفقهاء أنّه يشترط في التيمّم طهارة مواضع المسح من النجاسة ، ولو تعذّرت الإزالة يجب تجفيفها « 3 » ؛ حذراً من تعدّي النجاسة وحبسها عن السراية ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 4 » . واستدلّ له باشتراط طهارة التراب فيه .
( انظر : تيمّم )
5 - تجفيف المتيمّم الوحل مع تعذّر التراب :
ذكر الفقهاء أنّه لا يجوز التيمّم بالوحل - أي الطين - مع وجود التراب أو الحجر أو الغبار ، ومع فقد ذلك يتيمّم بالطين إن لم يمكن تجفيفه ، وإلّا وجب تجفيفه « 5 » ، وقد ادّعي على ذلك الإجماع « 6 » .
قال العلّامة الحلّي : « ولو لم يجد إلّا الوحل تيمّم منه ، وهو مذهب علمائنا ، إلّا أنّه إذا تمكّن من أخذ شيء من الوحل يلطّخ به جسده حتى يجفّ وجب عليه ذلك ليتيمّم بتراب ، وإن لم يتمكّن لضيق الوقت أو لغيره وجب عليه التيمّم به » « 7 » .
وتشهد له النصوص المعتبرة الدالّة على ذلك ، مثل : صحيحة رفاعة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه ؛ فإنّ ذلك توسيع من اللّه عزّوجلّ » ، قال : « فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه » « 8 » .
( انظر : تيمّم )
هامش
( 1 ) الروض 1 : 126 .
( 2 ) المدارك 1 : 253 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 498 . مفتاح الكرامة 4 : 461 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 186 .
( 5 ) المدارك 2 : 207 . المسالك 1 : 113 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 56 .
( 6 ) جواهر الكلام 5 : 147 .
( 7 ) المنتهى 3 : 68 .
( 8 ) الوسائل 3 : 354 ، ب 9 من التيمّم ، ح 4 .