تجفيف
أوّلًا - التعريف :
التجفيف - لغة - : تيبيس الشيء وإزالة البلل عنه ، يقال : جفّت الأقلام وطويت الصحف ، يريد ما كتب في اللوح المحفوظ من المقادير والكائنات والفراغ منها ، تشبيهاً بفراغ الكاتب من كتابته ويبس قلمه « 1 » .
وليس لدى الفقهاء معنى خاص بهم ، بل يستعملونه في نفس معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ورد التجفيف في كلمات الفقهاء في عدّة مواضع أهمّها إجمالًا ما يلي :
1 - اعتبار التجفيف بالإشراق في مطهّرية الشمس :
المشهور بين الفقهاء أنّ الشمس مطهّرة للأرض وغيرها من كلّ ما لا ينقل - كالأبنية والأشجار والحيطان وما يتّصل بها - من نجاسة البول ، بل سائر النجاسات والمتنجّسات . ويشترط في تطهيرها - مضافاً إلى زوال عين النجاسة - وجود رطوبة مسرية وأن تجفّفها الشمس بالإشراق عليها بلا حجاب كالغيم ونحوه ، فلو جفّت بها من دون إشراقها - ولو بإشراقها على ما يجاورها - أو لم تجفّ أو كان الجفاف بمعونة الريح ، لم تطهر « 2 » .
واستدلّ له بجملة من الأخبار المستفيضة التي منها : موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام - في حديث - قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا يصلّى عليه ، وأعْلِمْ موضعه حتى تغسله » ، وعن الشمس هل تطهِّر الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثمّ يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ،
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 306 ، 307 . وانظر : المصباح المنير : 103 . المعجم الوسيط 1 : 127 .
( 2 ) المهذّب البارع 1 : 252 . الحدائق 5 : 436 - 437 . مستند الشيعة 1 : 320 . جواهر الكلام 6 : 253 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 285 . مستمسك العروة 2 : 75 .