تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

تجصيص

أوّلًا - التعريف :

التجصيص - لغةً - : من جصّصتُ الدار ، يقال : جصّص فلان داره ، أي عملها من الجصّ ، سواء أطلاها به أو بناها . والجص معروف ، معرّب ( گج ) بالفارسية ، وهو مادة بيضاء تستخرج من الأرض وتستعمل في بناء البيوت وطلائها بعد طبخها وتسخينها . والجصّاص : صانع الجصّ وبائعه . والجصاصة : المكان الذي يعمل فيه الجصّ « 1 » . وليس للفقهاء اصطلاح خاصّ فيه ، بل يستعملونه بما له من المعنى اللغوي ، أي إطلاء البناء بالجصّ .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تجصيص البناء من الأمور المباحة في الشريعة الإسلامية ، إلّا أنّه قد تعتريه بعض الأحكام الأخرى لأسباب وأمور طارئة ، كما سوف يتّضح ذلك من خلال البحث :

1 - تجصيص القبور :

أجمع الفقهاء على كراهة تجصيص القبور « 2 » ؛ للأخبار « 3 » : منها : خبر الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم‌السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث المناهي - أنّه « نهى أن تجصّص المقابر » « 4 » . ومنها : قول الإمام الكاظم عليه‌السلام في خبر أخيه علي بن جعفر : « لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه » « 5 » . ومنها : خبر القاسم بن عبيد رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه نهى عن تقصيص القبور ،
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 3 : 1032 . لسان العرب 2 : 291 . القاموس المحيط 2 : 436 . تاج العروس 4 : 377 . المعجم الوسيط 1 : 124 . معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 98 ، 141 . ( 2 ) المبسوط 1 : 264 . التذكرة 2 : 105 . نهاية الإحكام 2 : 284 . المفاتيح 2 : 172 . ( 3 ) جواهر الكلام 4 : 334 . ( 4 ) الوسائل 3 : 211 ، ب 44 من الدفن ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 3 : 210 ، ب 44 من الدفن ، ح 1 .