تجصيص
أوّلًا - التعريف :
التجصيص - لغةً - : من جصّصتُ الدار ، يقال : جصّص فلان داره ، أي عملها من الجصّ ، سواء أطلاها به أو بناها .
والجص معروف ، معرّب ( گج ) بالفارسية ، وهو مادة بيضاء تستخرج من الأرض وتستعمل في بناء البيوت وطلائها بعد طبخها وتسخينها .
والجصّاص : صانع الجصّ وبائعه .
والجصاصة : المكان الذي يعمل فيه الجصّ « 1 » .
وليس للفقهاء اصطلاح خاصّ فيه ، بل يستعملونه بما له من المعنى اللغوي ، أي إطلاء البناء بالجصّ .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تجصيص البناء من الأمور المباحة في الشريعة الإسلامية ، إلّا أنّه قد تعتريه بعض الأحكام الأخرى لأسباب وأمور طارئة ، كما سوف يتّضح ذلك من خلال البحث :
1 - تجصيص القبور :
أجمع الفقهاء على كراهة تجصيص القبور « 2 » ؛ للأخبار « 3 » :
منها : خبر الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهمالسلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث المناهي - أنّه « نهى أن تجصّص المقابر » « 4 » .
ومنها : قول الإمام الكاظم عليهالسلام في خبر أخيه علي بن جعفر : « لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه » « 5 » .
ومنها : خبر القاسم بن عبيد رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه نهى عن تقصيص القبور ،
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 3 : 1032 . لسان العرب 2 : 291 . القاموس المحيط 2 : 436 . تاج العروس 4 : 377 . المعجم الوسيط 1 : 124 . معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 98 ، 141 .
( 2 ) المبسوط 1 : 264 . التذكرة 2 : 105 . نهاية الإحكام 2 : 284 . المفاتيح 2 : 172 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 334 .
( 4 ) الوسائل 3 : 211 ، ب 44 من الدفن ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 3 : 210 ، ب 44 من الدفن ، ح 1 .