قال : وهو التجصيص « 1 » . ولا فرق في الكراهة بين التجصيص ابتداءً أو بعد الاندراس « 2 » ؛ للإطلاق ، إلّا أنّ بعضهم قيّدها بما بعد الاندراس « 3 » ، ونسبوه إلى الشيخ الطوسي ، لكنّ الموجود في كلامه الكراهة من دون تفصيل . نعم ، فصّل بين تطيين القبر ابتداءً فأجازه وبين تطيينه بعد اندراسه فقال بكراهته « 4 » .
هذا ، واحتمل بعض الفقهاء الكراهة في تجصيص باطن القبر دون ظاهره « 5 » .
ثمّ إنّه لا فرق في الكراهة بين كون القبور في الأرض المباحة أو المملوكة « 6 » ، وإن كان ربّما استظهر من المبسوط تخصيصها بالأوّل دون الثاني « 7 » .
لكن ردّ بإطلاق الأدلّة الدالّة على الكراهة الشاملة للأرض المباحة والمملوكة « 8 » .
( انظر : قبر )
موارد الاستثناء من كراهة تجصيص القبور :
صرّح الفقهاء باستثناء قبور الأنبياء والأئمّة عليهمالسلام من كراهة تجصيص القبور « 9 » ؛ وذلك لسيرة السلف والخلف على القيام بذلك تعظيماً لشعائر اللّه عزّوجلّ « 10 » .
قال المحقّق الكركي : « ولا يخفى أنّ كراهية التجصيص والتجديد فيما عدا قبور الأنبياء والأئمّة عليهمالسلام ؛ لإطباق السلف والخلف على فعل ذلك بها ، ولأنّ فيه تعظيماً لشعائر اللّه عزّوجلّ ، ولفوات كثير من المقاصد الدينية بترك ذلك » « 11 » .
وقال السيّد العاملي بعد بيان الحكم الكلّي : « وكيف كان ، فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمّة عليهمالسلام ؛ لإطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 211 ، ب 44 من الدفن ، ح 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 335 .
( 3 ) التحرير 1 : 132 . البيان : 80 . جامع المقاصد 1 : 449 . مجمع الفائدة 2 : 499 .
( 4 ) انظر : المبسوط 1 : 265 .
( 5 ) نقله عنه في الحدائق 4 : 131 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 336 .
( 7 ) المبسوط 1 : 264 .
( 8 ) جواهر الكلام 4 : 336 .
( 9 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 87 ، م 430 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 450 .
( 11 ) جامع المقاصد 1 : 450 .