تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قال : وهو التجصيص « 1 » . ولا فرق في الكراهة بين التجصيص ابتداءً أو بعد الاندراس « 2 » ؛ للإطلاق ، إلّا أنّ بعضهم قيّدها بما بعد الاندراس « 3 » ، ونسبوه إلى الشيخ الطوسي ، لكنّ الموجود في كلامه الكراهة من دون تفصيل . نعم ، فصّل بين تطيين القبر ابتداءً فأجازه وبين تطيينه بعد اندراسه فقال بكراهته « 4 » . هذا ، واحتمل بعض الفقهاء الكراهة في تجصيص باطن القبر دون ظاهره « 5 » . ثمّ إنّه لا فرق في الكراهة بين كون القبور في الأرض المباحة أو المملوكة « 6 » ، وإن كان ربّما استظهر من المبسوط تخصيصها بالأوّل دون الثاني « 7 » . لكن ردّ بإطلاق الأدلّة الدالّة على الكراهة الشاملة للأرض المباحة والمملوكة « 8 » . ( انظر : قبر )

موارد الاستثناء من كراهة تجصيص القبور :

صرّح الفقهاء باستثناء قبور الأنبياء والأئمّة عليهم‌السلام من كراهة تجصيص القبور « 9 » ؛ وذلك لسيرة السلف والخلف على القيام بذلك تعظيماً لشعائر اللّه عزّوجلّ « 10 » . قال المحقّق الكركي : « ولا يخفى أنّ كراهية التجصيص والتجديد فيما عدا قبور الأنبياء والأئمّة عليهم‌السلام ؛ لإطباق السلف والخلف على فعل ذلك بها ، ولأنّ فيه تعظيماً لشعائر اللّه عزّوجلّ ، ولفوات كثير من المقاصد الدينية بترك ذلك » « 11 » . وقال السيّد العاملي بعد بيان الحكم الكلّي : « وكيف كان ، فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمّة عليهم‌السلام ؛ لإطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 211 ، ب 44 من الدفن ، ح 5 . ( 2 ) جواهر الكلام 4 : 335 . ( 3 ) التحرير 1 : 132 . البيان : 80 . جامع المقاصد 1 : 449 . مجمع الفائدة 2 : 499 . ( 4 ) انظر : المبسوط 1 : 265 . ( 5 ) نقله عنه في الحدائق 4 : 131 . ( 6 ) جواهر الكلام 4 : 336 . ( 7 ) المبسوط 1 : 264 . ( 8 ) جواهر الكلام 4 : 336 . ( 9 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 87 ، م 430 . ( 10 ) جامع المقاصد 1 : 450 . ( 11 ) جامع المقاصد 1 : 450 .