واستفاضت الروايات بالترغيب في ذلك » « 1 » .
بل ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لا يبعد استثناء قبور العلماء والصالحين « 2 » ؛ التفاتاً إلى أنّ في ذلك تعظيماً لشعائر الإسلام ، وتحصيلًا للكثير من المصالح الدينية « 3 » .
( انظر : قبر )
2 - تجصيص المسجد بالجصّ المتنجّس :
لا يجوز تجصيص المسجد بالجصّ المتنجّس ؛ لاستلزامه تنجّس المسجد ، وهو غير جائز « 4 » . ويجب تطهير المسجد من ذلك ، ولو توقّف التطهير على التخريب الجزئي أو الكلّي مع وجود المتبرّع ، وأمّا مع عدمه فإشكال « 5 » .
إلّا أنّ السيّد الخوئي صرّح بكفاية تطهير السطح الظاهر منه وعدم وجوب تطهير الباطن « 6 » .
( انظر : مسجد )
3 - رجحان تجصيص الدار :
ورد في بعض الروايات الحثّ على تجصيص الدار وأنّه ينفي الفقر ويزيد في الرزق .
فقد ورد عن الإمام الرضا عليهالسلام : « جصّص الدار ، واكسح الأفنية ونظّفها ، واسرج السراج قبل مغيب الشمس ، كلّ ذلك ينفي الفقر ويزيد في الرزق » « 7 » .
كما وأنّ المستفاد من الروايات الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهمالسلام أنّ تجصيص الدار من آثار النعمة التي يحبّ اللّه سبحانه أن يراها على الإنسان المسلم ، فقد رواه المنصوري عن علي بن محمّد الهادي عن آبائه عن الصادق عليهمالسلام : قال : « إنّ اللّه يحبّ الجمال والتجمّل ، ويكره البؤس والتباؤس ، فإنّ اللّه إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها ، قيل : كيف ذلك ؟ قال : ينظّف ثوبه ، ويطيّب ريحه ، ويجصّص داره . . . » « 8 » .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 150 .
( 2 ) المدارك 2 : 150 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 87 ، م 430 .
( 3 ) المدارك 2 : 150 .
( 4 ) انظر : الحدائق 5 : 462 . مستمسك العروة 1 : 506 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 177 ، م 9 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 177 ، م 9 ، تعليقة الخوئي ، الرقم 4 .
( 7 ) المستدرك 3 : 456 ، ب 7 من أحكام المساكن ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 5 : 7 ، ب 1 من أحكام الملابس ، ح 9 .