4 - صفات رجال الأمن والمخابرات في دولة الإسلام :
هناك صفات لابدّ من توفّرها في رجال الأمن وأجهزة مخابرات الدولة الذين يتجسّسون لصالح دولة الإسلام ، كصفة الشجاعة والأمانة والمروءة والإخلاص والوثاقة والصدق والإحاطة بأحكام الشريعة ، تجنّباً عن ارتكاب المحرّمات وترك الواجبات « 1 » .
وذلك ممّا يساعد عليه الاعتبار وإن لم ترد في خصوصه أخبار .
رابعاً - آثار التجسّس :
أمّا التجسّس المحرّم فهناك آثار متعدّدة له من قبيل تظاهر المتجسَّس عليه بالقبائح والفساد بعد انكشاف حاله ؛ لعدم مبالاته بما يقال فيه بعد اطّلاع الغير عليه .
ولعلّه إلى ذلك أشار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : « إنّك إن اتّبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم » « 2 » .
ومن آثار التجسّس افتضاح الجاسوس نفسه ولو في جوف بيته ، فقد رواه محمّد ابن مسلم أو الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا تطلبوا عثرات المؤمنين ؛ فإنّ من تتبّع عثرات أخيه تتبّع اللّه عثراته ، ومن تتبّع اللّه عثراته يفضحه ولو في جوف بيته » « 3 » .
وقد ورد النهي عن مجالسة الجاسوس ؛ لأنّه يضرّ بمن جالسه ويطلب عيوبه ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « إيّاك ومعاشرة متتبّعيعيوب الناس ؛ فإنّه لم يسلم مصاحبهم منهم » « 4 » .
( انظر : عشرة )
وأمّا التجسّس الجائز أو الواجب فمن أهمّ آثاره حماية مجتمع المسلمين ودولتهم من الاختراق أو النفوذ الأجنبي ومن سيادة الفوضى والتحايل وسيطرة العناصر الفاسدة .
وهذا في نفسه عنوان موجب لرجحان التجسّس في هذه الحالات .
هامش
( 1 ) التجسّس والتفتيش ( مجلة فقه أهل البيت عليهمالسلام ) : 11 - 12 : 135 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 272 ، ح 4888 .
( 3 ) الكافي 2 : 355 ، ح 5 .
( 4 ) عيون الحكم والمواعظ : 97 ، ح 2235 .