تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وجوب العدول عليه « 1 » . وأمّا مع عدم ذلك وبقائهما على صفة التساوي فالمشهور عدم جواز العدول عمّن قلّد إلى الآخر باستصحاب التقليد ؛ لتمامية أركان الاستصحاب فيه ؛ لأنّ مرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في وجود الرافع وعدمه ، فبعدما ثبت متيقّن سابق فشكّ في انتقاضه فلا مانع من استصحابه « 2 » . ولو صار الآخر أعلم وجب العدول إليه ، ولكن قال بعض بجواز الأخذ بغير الأعلم ، بجريان استصحاب التخيير فيه ، بأنّه إذا صار أحدهما أعلم من الآخر يشكّ في زوال التخيير فيستصحب بقاؤه ، ويتمّ في غيره بعدم القول بالفصل « 3 » . وأجيب عنه بأنّ الحكم الشرعي المستكشف من حكم العقل - بناءً على تماميّة الملازمة - لا يعقل أن يكون مناطه غيرَ مناط حكم العقل ، ومع زوال المناط لا يعقل بقاؤه ، كما لا يعقل بقاء حكم العقل . وفيما نحن فيه ، إذا كان حكم العقل بالتخيير بمناط تساويهما واستكشف حكم شرعي متعلّق بالموضوع لأجل هذا المناط فلا يعقل بقاء حكم العقل والشرع المستكشف منه مع زوال التساوي « 4 » . ومع التساوي يجوز أخذ بعض المسائل عن أحدهما وبعضها عن الآخر في صورة اختلافهما في بعض الفتاوى ما لم يعلم المخالفة ، فإن علم فليأخذ ما هو الأحوط من القولين « 5 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تقليد )

2 - التخيير بين القصر والإتمام في المواطن الأربعة :

المشهور بين الفقهاء « 6 » أنّ المسافر مخيّر بين القصر والإتمام في أحد المواطن الأربعة - وهي : مكّة والمدينة والمسجد
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 20 ، م 13 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 6 ، م 6 ، 7 . تحرير الوسيلة 1 : 4 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 6 ، م 7 ، 8 . المنهاج ( الشاهرودي ) 1 : 11 ، م 8 . ( 2 ) الرسائل الثلاث ( اللنگرودي ) : 123 - 124 . ( 3 ) مطارح الأنظار 2 : 529 . ( 4 ) الاجتهاد والتقليد ( الخميني ) : 61 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 3 ، 4 ، م 4 ، 8 . صراط النجاة 3 : 15 . تفصيل الشريعة ( الاجتهاد والتقليد ) : 116 ، 177 . ( 6 ) مناهج الأحكام : 744 .