وجوب العدول عليه « 1 » .
وأمّا مع عدم ذلك وبقائهما على صفة التساوي فالمشهور عدم جواز العدول عمّن قلّد إلى الآخر باستصحاب التقليد ؛ لتمامية أركان الاستصحاب فيه ؛ لأنّ مرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في وجود الرافع وعدمه ، فبعدما ثبت متيقّن سابق فشكّ في انتقاضه فلا مانع من استصحابه « 2 » .
ولو صار الآخر أعلم وجب العدول إليه ، ولكن قال بعض بجواز الأخذ بغير الأعلم ، بجريان استصحاب التخيير فيه ، بأنّه إذا صار أحدهما أعلم من الآخر يشكّ في زوال التخيير فيستصحب بقاؤه ، ويتمّ في غيره بعدم القول بالفصل « 3 » .
وأجيب عنه بأنّ الحكم الشرعي المستكشف من حكم العقل - بناءً على تماميّة الملازمة - لا يعقل أن يكون مناطه غيرَ مناط حكم العقل ، ومع زوال المناط لا يعقل بقاؤه ، كما لا يعقل بقاء حكم العقل .
وفيما نحن فيه ، إذا كان حكم العقل بالتخيير بمناط تساويهما واستكشف حكم شرعي متعلّق بالموضوع لأجل هذا المناط فلا يعقل بقاء حكم العقل والشرع المستكشف منه مع زوال التساوي « 4 » .
ومع التساوي يجوز أخذ بعض المسائل عن أحدهما وبعضها عن الآخر في صورة اختلافهما في بعض الفتاوى ما لم يعلم المخالفة ، فإن علم فليأخذ ما هو الأحوط من القولين « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تقليد )
2 - التخيير بين القصر والإتمام في المواطن الأربعة :
المشهور بين الفقهاء « 6 » أنّ المسافر مخيّر بين القصر والإتمام في أحد المواطن الأربعة - وهي : مكّة والمدينة والمسجد
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 20 ، م 13 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 6 ، م 6 ، 7 . تحرير الوسيلة 1 : 4 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 6 ، م 7 ، 8 . المنهاج ( الشاهرودي ) 1 : 11 ، م 8 .
( 2 ) الرسائل الثلاث ( اللنگرودي ) : 123 - 124 .
( 3 ) مطارح الأنظار 2 : 529 .
( 4 ) الاجتهاد والتقليد ( الخميني ) : 61 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 3 ، 4 ، م 4 ، 8 . صراط النجاة 3 : 15 . تفصيل الشريعة ( الاجتهاد والتقليد ) : 116 ، 177 .
( 6 ) مناهج الأحكام : 744 .