المنوب عنه ، وكذا لا فرق بين من اعتمر في رجب أو شهر رمضان ثمّ أراد أن يحضر الموسم وبين غيره .
وأمّا الحجّ المنذور فمع تعيينه بالنذر يجب عليه ما عيّنه ، تمتّعاً كان أو غيره ، ومع إطلاق النذر وعدم انصرافه إلى نوع خاص يتخيّر كالمندوب « 1 » .
واختلفوا في جواز التمتّع للمكّي اختياراً في حجّة الإسلام باختلاف الروايات ، فجوّزه الشيخ الطوسي ، ولكن أسقط عنه الهدي لو تمتّع « 2 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ويتخيّر المكّي بين القسمين [ القران والإفراد ] ، والقران أفضل » « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حجّ )
ب - التخيير بين الحلق والتقصير :
يتخيّر الحاجّ بين الحلق والتقصير ، أيّهما فعل أجزأه ، عند أكثر الفقهاء ؛ لقوله تعالى :
( مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ )
« 4 » ، والجمع غير مراد فيتعيّن التخيير « 5 » .
وقال بعض الفقهاء بأنّه إن كان الحاجّ صرورة وجب الحلق « 6 » .
وكذا من لبّد شعره في الإحرام وإن لم يكن صرورة « 7 » ؛ لقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في رواية أبي بصير : « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر ، إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الإسلام » « 8 » ، وهو محمول على الندب .
والحلق أفضل إجماعاً « 9 » ؛ لأنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قال : « رحم اللّه المحلّقين » ثلاثاً ، ثمّ قال : « والمقصّرين » مرّة « 10 » .
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : تقصير ، حلق )
هامش
( 1 ) مصباح الهدى 12 : 322 .
( 2 ) الخلاف 2 : 272 ، م 42 . المبسوط 1 : 420 .
( 3 ) الدروس 1 : 330 .
( 4 ) الفتح : 27 .
( 5 ) التذكرة 8 : 334 .
( 6 ) المقنعة : 419 . النهاية : 262 .
( 7 ) النهاية : 262 - 263 .
( 8 ) الوسائل 14 : 223 ، ب 7 من الحلق والتقصير ، ح 5 .
( 9 ) التذكرة 8 : 335 .
( 10 ) صحيح مسلم 2 : 946 ، ح 318 .