4 - الكفّارات المخيّرة :
ذكر بعض الفقهاء أنّ الكفّارات المخيّرة هي كفّارة من أفطر في شهر رمضان بأحد الأسباب الموجبة لها ، وكفّارة حنث النذر ، وكفّارة حنث العهد ، وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب ، وهي العتق أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها « 1 » .
وأمّا كفّارة الإيلاء وكفّارة اليمين وكفّارة النذر حتى نذر صوم يوم معيّن فيجتمع فيها التخيير والترتيب ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام متواليات « 2 » . وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : كفّارات )
5 - التخيير في أصناف الدية :
المشهور « 3 » والمعروف « 4 » بين المتأخّرين أنّ الترديد بين الأصناف الستّة في الدية يكون من باب تخيير الجاني بلا خلاف « 5 » ، بل هو المجمع عليه « 6 » بين المتأخّرين « 7 » ؛ لأنّ ذلك هو مقتضى الأصل العملي ما لم يقم دليل على التعيين ؛ إذ يشكّ من أوّل الأمر في اشتغال ذمّة الجاني بأحد الأصناف بالخصوص تعييناً ، والأصل عدمه ، فلا يثبت عليه أكثر من اشتغال الذمّة بالجامع بينها ، وهو معنى التخيير « 8 » .
ونسب إلى كثير من الفقهاء « 9 » بأنّ الترديد في أصناف الدية يكون من باب التنويع ؛ ولعلّ ذلك يكون لما ورد في تعبيراتهم من أنّه يؤخذ مئة من الإبل إن كان القاتل من أصحاب الإبل ، أو ألف من الغنم إن كان من أصحاب الغنم ، أو مئتا بقرة إن كان من أصحاب البقر ، وغير ذلك « 10 » .
( انظر : دية )
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 110 . وانظر : النهاية : 568 ، 570 - 573 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 338 - 339 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 321 ، م 1564 .
( 3 ) قراءات فقهيّة معاصرة 1 : 180 .
( 4 ) جواهر الكلام 43 : 12 .
( 5 ) المفاتيح 2 : 143 .
( 6 ) الغنية : 412 . السرائر 3 : 323 ، وفيه : « عندنا » . مجمع الفائدة 14 : 312 .
( 7 ) جواهر الكلام 43 : 12 .
( 8 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 181 .
( 9 ) كشف اللثام 11 : 309 .
( 10 ) المقنع : 514 . المقنعة : 735 . النهاية : 736 . المراسم : 236 . المهذّب 2 : 457 . الوسيلة : 440 .