باستمتاعات معيّنة كالملاعبة المؤدّية إلى الإمناء والتقبيل ، وأمّا مطلق الاستمتاع والالتذاذ بها كالالتذاذ بتخيّلها فلا دليل على حرمته ، فإنّ مثل هذه الأمور خارجة عن الأدلّة « 1 » .
وذهب بعضهم إلى عدم جواز الالتذاذ الجنسي بأيّ نحو كان « 2 » ، واحتاط ثالث في ذلك ، قال السيّد السبزواري : « الأحوط عدم التلذّذ بالتخيّل . . . ولو كان بما هو حلال كزوجته » « 3 » .
ويستدلّ له بأنّه يستفاد من فحوى الروايات الدالّة على حرمة اللمس والتقبيل والنظر بشهوة إلى الزوجة « 4 » .
5 - تخيّل الزوجة لإثارة الشهوة والاستمناء :
لا يجوز لمن غاب عن زوجته تخيّلها لإثارة الشهوة ، إذا كانت التخيّلات الشهوانية بقصد إنزال المني أو كان يعلم المتخيّل من نفسه بأنّها تؤدّي إلى الإنزال « 5 » ؛ لأنّها من أسباب الاستمناء المنهي عنه في النصوص الكثيرة ، كرواية أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب اليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره » « 6 » .
6 - وطء الرجل زوجته بتخيّل غيرها :
يكره جماع الزوجة بالشهوة الناشئة من تخيّل غيرها من النساء مطلقاً ما عدا الزوجة ، حتى الكفّار ؛ لأنّه يورث تخنيث الولد المنعقد من تلك النطفة « 7 » ؛ لرواية أبي سعيد الخدري في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليهالسلام أنّه قال : « يا علي ، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك ؛ فإنّي أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنّثاً مخبَّلًا . . . » « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 4 : 110 . مناسك الحجّ ( التبريزي ) : 114 ، م 231 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 114 ، م 231 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 384 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 13 : 149 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 13 : 148 ، 149 .
( 5 ) أجوبة الاستفتاءات 1 : 230 .
( 6 ) الوسائل 20 : 353 ، ب 28 من النكاح المحرّم ، ح 7 .
( 7 ) صراط النجاة 1 : 323 - 324 . وانظر : نزهة الناظر : 101 .
( 8 ) الوسائل 20 : 252 ، ب 150 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .