الإجماع على عدم الفرق بين أسبابه « 1 » .
ولدلالة بعض النصوص ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ماذا عليهما ؟ قال : « عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 2 » ، بعد حمل العبث الوارد فيها على مجرّد المثال لا التقييد « 3 » .
ثمّ إنّه اختلفت آراء الفقهاء في أنّ الاستمناء بالتخيّل وغيره هل يكون كالجماع مطلقاً ، وأنّه يفسد به الحجّ قبل الوقوف ، وكذلك العمرة المفردة قبل السعي .
وهل يجب القضاء به ، أم لا يكون كذلك ، أو يفصّل بين أسبابه ؟ أقوال ثلاثة :
الأوّل : الاستمناء بأنواعه كالجماع ، سواء كان بالعبث أو بيده أو بملاعبة زوجته أو غير ذلك « 4 » .
القول الثاني : عدم وجوب القضاء بالاستمناء مطلقاً « 5 » .
القول الثالث : التفصيل بين ما إذا كان الاستمناء بالآلة التناسلية بيده أو بملاعبة امرأته - كما هو مورد النصوص « 6 » - فالاستمناء حينئذٍ حكمه حكم الجماع .
وأمّا إذا كان بتقبيل الزوجة مثلًا أو مسّها أو ملاعبتها أو بالنظر أو بالتخيّل فلا « 7 » .
( انظر : استمناء ، حجّ )
4 - تلذّذ المحرم بتخيّل المرأة :
ذكر بعض الفقهاء أنّ المستفاد من الروايات حرمة استمتاع المحرم بزوجته
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 13 : 149 .
( 2 ) الوسائل 13 : 132 ، ب 14 من كفّارات الاستمتاع ، ح 1 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 13 : 149 .
( 4 ) المسالك 2 : 477 . مناسك الحج ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 170 ، م 334 . تعاليق مبسوطة 10 : 187 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 203 . الخلاف 2 : 370 ، م 209 . الاستبصار 2 : 193 ، ذيل الحديث 246 . السرائر 1 : 552 . الشرائع 1 : 294 . القواعد 1 : 468 . الإيضاح 1 : 345 . جواهر الكلام 20 : 368 .
( 6 ) انظر : تعاليق مبسوطة 10 : 187 .
( 7 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 111 - 112 . منساك الحجّ ( السيستاني ) : 115 ، م 232 .