تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل ، لم يبطل صومه « 1 » ؛ لعدم العمد « 2 » . ومنها : ما إذا وطئ الزوج زوجته بتخيّل أنّها في الحيض فبان الخلاف ، فلا شيء عليه « 3 » ؛ وذلك لانتفاء موضوع الكفّارة ، ولا دليل على اقتضاء التجرّي ثبوتها « 4 » . وتفصيل هذه الأمور وغيرها موكول إلى محالّه .

الثاني - التخيّل بمعنى الإخطار وتصوّر الشيء :

1 - حكم الخطور الخيالي في الصلاة :

صرّح الفقهاء بأنّ من قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت على ما قام إليها ، ولا يضرّ سبق اللسان ولا الخطور الخيالي « 5 » ؛ لأصالة عدم المانعية ، ولأنّ ما هو المعتبر من النيّة - وهو الداعي الارتكازي القلبي - قد تحقّق عن جدّ واختيار ، وسبق الخيال لا يضرّ بالعقد القلبي ؛ لفرض أنّه من مجرّد سبق خيال بلا إرادة جدّية عليه « 6 » . نعم ، لو قام لصلاة خاصة فسبق الخطور الخيالي إلى غيرها عند الافتتاح بحيث انعقدت بذلك الغير ، فالظاهر لزوم الاستئناف « 7 » . ( انظر : صلاة ، نيّة )

2 - الإمناء بالتخيّل حال الصوم :

اختلف الفقهاء في بطلان الصوم بالاستمناء بتخيّل صورة امرأة أو نحو ذلك ، فذهب أكثرهم إلى بطلان الصوم ووجوب الكفّارة « 8 » ؛ للإجماع على عدم الفرق بين أسباب الاستمناء وأنّ المناط تعمّد الجنابة « 9 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 558 ، م 37 . ( 2 ) مستمسك العروة 8 : 267 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 577 ، م 13 . ( 4 ) مستمسك العروة 3 : 331 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 451 ، م 17 . الصلاة ( الداماد ، تقريرات الآملي ) 3 : 336 . مستمسك العروة 6 : 41 . مهذّب الأحكام 6 : 156 . ( 6 ) مهذّب الأحكام 6 : 156 . وانظر : مستمسك العروة 6 : 41 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 65 - 66 . ( 7 ) انظر : الصلاة ( الداماد ، تقريرات الآملي ) 3 : 337 . ( 8 ) جواهر الكلام 16 : 293 . العروة الوثقى 3 : 546 . مستمسك العروة 8 : 246 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 117 - 118 . كلمة التقوى 2 : 24 . ( 9 ) مهذّب الأحكام 10 : 60 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 474 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )