ولدلالة بعض النصوص على أنّ إخراج المني بأيّ سبب كان موجب لبطلان الصوم « 1 » ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ، قال : « عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 2 » .
وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ، قال : « عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين » « 3 » .
فيمكن استفادة التعميم منهما بعد حمل العبث واللزوق الوارد فيهما على مجرّد المثال ، فالمناط كلّه صدق تعمّد الجنابة ، وهو يتحقّق بكلّ ما يتصوّر من الأسباب « 4 » .
وذهب بعض إلى أنّ الاستمناء بالنظر وتصوير الصورة الواقعية أو الخيالية أو نحو ذلك ليس بمبطل للصوم ، إمّا مطلقاً « 5 » أو مقيّداً بما إذا كان النظر إلى من يحلّ النظر إليه ، أو تخيّل صورة يحلّ تخيّلها في الذهن .
ويستدلّ له بالأصل « 6 » ، وبأنّه لا إجماع على البطلان بعد خلافهم ، وبأنّ الأخبار التي يستدلّ بها على البطلان أجنبية عن مسألة الاستمناء « 7 » .
( انظر : استمناء ، صوم )
3 - الاستمناء بالتخيّل حال الإحرام :
لا خلاف بين الفقهاء في حرمة الاستمناء على المحرم « 8 » .
والظاهر عدم الفرق في التحريم وإيجاب الكفّارة بين أسباب الاستمناء ، سواء كان بالتخيّل أو بغيره « 9 » ؛ لظهور
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 118 .
( 2 ) الوسائل 10 : 39 ، ب 4 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 10 : 40 ، ب 4 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 4 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 10 : 60 . وانظر : مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 20 : 107 - 108 .
( 5 ) انظر : الخلاف 2 : 198 ، م 50 . السرائر 1 : 389 . الشرائع 1 : 171 . الجامع للشرائع : 155 .
( 6 ) جواهر الكلام 16 : 254 .
( 7 ) الصوم ( مصطفى الخميني ) : 310 .
( 8 ) الغنية : 158 . الرياض 6 : 297 . جواهر الكلام 18 : 307 .
( 9 ) كشف اللثام 5 : 335 . الرياض 6 : 297 . جواهر الكلام 18 : 307 .