تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ما يخطر في القلب من تدبير أو أمر « 1 » .

3 - الاعتقاد :

وهو وزان افتعال ، مصدر اعتقد بمعنى اشتدّ وصلب ، واعتقدتُ كذا : عقدتُ عليه القلب والضمير . ومنه العقيدة ، وهي ما يدين الإنسان به « 2 » ، ويستخدم استعارة في مثل عقد البيع ؛ لأنّه شدّ وربط بين البائع والمشتري ، وعليه فإذا فسّر الاعتقاد بمطلق عقد القلب صار أعم من التخيّل الذي هو بمعنى الظنّ ، وإذا فسّر باليقين الجازم صار مبايناً له . وقد عرفت أنّه قد يستعمل التخيّل بمعنى الاعتقاد ، كما لو صلّى بتخيّل دخول الوقت ، أو أفطر بتخيّل دخول الليل ، وغير ذلك ، فهو هنا بمعنى الاعتقاد .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

ذكر الفقهاء جملة من الأحكام المتعلّقة بالتخيّل بكلا معنييه نستعرضها إجمالًا فيما يلي :

الأوّل - التخيّل بمعنى العمل عن اعتقاد ثمّ انكشف الخلاف :

يختلف الحكم هنا باختلاف الموارد ، وإليك بعض الأمثلة على ذلك : منها : ما إذا قرأ بتخيّل أنّ المسموع غير صوت الإمام ، ثمّ تبيّن أنّه صوت الإمام ، فلا تبطل صلاته « 3 » ؛ لعدم قدح زيادة القراءة سهواً « 4 » . ومنها : ما لو قرأ في الصلاة شيئاً بتخيّل أنّه ذكر أو دعاء أو قرآن ، ثمّ تبيّن أنّه من كلام الآدمي ، فالأحوط أن يأتي بسجدتي السهو ، لكنّ الظاهر عدم وجوبهما ؛ لأنّهما إنّما تجبان عند السهو ، وليس المذكور من باب السهو « 5 » . ومنها : ما لو ركع المأموم بتخيّل إدراك الإمام راكعاً ولم يدركه ، بطلت صلاته « 6 » ؛ لزيادة الركن ولم يثبت اغتفارها « 7 » . ومنها : ما إذا ألقى بنفسه من شاهق في
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 136 . تاج العروس 3 : 183 . ( 2 ) المصباح المنير : 421 . وانظر : الصحاح 2 : 510 . لسان العرب 9 : 309 ، 311 . ( 3 ) العروة الوثقى 3 : 154 ، م 4 . ( 4 ) مستمسك العروة 7 : 267 . ( 5 ) العروة الوثقى 3 : 392 - 393 . ( 6 ) العروة الوثقى 3 : 134 ، م 25 . ( 7 ) مستمسك العروة 7 : 204 .