لو لم يكن إجماع على خلافه ، لكنّ الأولى أن لا يجري عليه » « 1 » .
وتردّد المحقّق الأردبيلي في ذلك حيث قال : « إلّا أن تقيّد [ صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » ] بعلم الوصول إلى ما تحت الشعور بالإجماع ونحوه من الأخبار ، فلولا الإجماع كان القول به ممكنا ، فالسكوت عنه أولى .
إلّا أنّ النفس غير مطمئنّة فيرشح عنها مثله ، مع عدم العلم بتوجّه أحد إلى مثله من المتقدّمين والمتأخّرين من فحول العلماء ، فليس لمثلي النظر في مثله ، لكنّ النفس توسوس ما لم تره دليلًا تقنع به » « 3 » .
واعترض عليه المحقّق النجفي بقوله : « أيّ دليل أعظم من الإجماع والأخبار ؟ ! سيّما مع ما ورد من الأمر للنساء بالمبالغة في غسل رؤوسهنّ . . . [ وبه يخصص [ قوله عليهالسلام : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا أن يبحثوا عنه ، ولكن يُجرى عليه الماء » « 4 » إن قلنا بشموله لنحو المقام » « 5 » .
هذا كلّه فيما لا يصل إليه الماء ، وأمّا ما يصل إليه عادة فيستحبّ تخليله بالماء ؛ استظهارا « 6 » .
ورغم إنكار البعض وجود دليل على الاستحباب « 7 » ، إلّا أنّه يمكن الاستدلال له « 8 » بخبر عمّار بن موسى الساباطي ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليهالسلام عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ، ولم تنقض شعرها ، كم يجزيها من الماء ؟ قال : « مثل الذي يشرب شعرها ، وهو ثلاث حفنات على رأسها ، وحفنتان على اليمين ، وحفنتان على اليسار ، ثمّ تمرّ يدها على جسدها كلّه » « 9 » .
( انظر : غسل )
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 170 .
( 2 ) الوسائل 2 : 311 ، ب 20 من الحيض ، ح 2 .
( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 137 - 138 .
( 4 ) الوسائل 1 : 476 ، ب 46 من الوضوء ، ح 2 ، وفيه : « فليس للعباد أن يغسلوه ، ولا يبحثوا » .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 82 .
( 6 ) جواهر الكلام 3 : 108 .
( 7 ) مستمسك العروة 3 : 114 .
( 8 ) جواهر الكلام 3 : 108 .
( 9 ) الوسائل 2 : 257 ، ب 38 من الجنابة ، ح 6 .