غسله ، فمنهم من ذهب إلى أنّه في خصوص البشرة المستورة ؛ لأنّ الظاهرة لا كلام في وجوب غسلها « 1 » .
ومنهم من اعتبر النزاع في خصوص الظاهرة ؛ إذ لا كلام في عدم وجوب غسل المستورة « 2 » .
وهذا الاختلاف في بيان محلّ النزاع ناشٍ - باعتقاد المحقّق النجفي - من ملاحظة بعض عبارات الفقهاء ، والحكم على جميعها بحكم واحد .
قال المحقّق النجفي : « وكأنّ السبب في ذلك وقوع بعض عبارات من بعضهم ، فيأخذ المتخيّل بها ، ويحكم بها على الجميع ، وهو غير لائق ، وإلّا فيحتمل أن يكون كلامهم في مسألة التخليل ليس لغسل البشرة ، بل المراد أنّه هل يجب غسل الشعر الباطن عوض البشرة أو يجتزى بغسل الشعر الظاهر ، كما لعلّه تشعر به بعض عبارات بعضهم أيضا ؟ » « 3 » .
( انظر : وضوء )
ب - تخليل الأصابع والأظفار بالماء :
ذكر بعضهم أنّه يستحبّ تخليل الأصابع والأظفار بالماء حين الوضوء .
قال الشيخ كاشف الغطاء في مقام عدّ مستحبّات الوضوء : « ومنها : تخليل الأصابع . ومنها : تخليل الأظفار من غير بلوغ حدّ الوسواس » « 4 » ؛ ولعلّه للاستظهار في إيصال الماء إلى ثنايا اليد ومنعطفاتها .
( انظر : وضوء )
ج - - تخليل شعر الرأس بالمسح :
لا خلاف في عدم وجوب تخليل شعر الرأس للمسح على البشرة في الوضوء ، بل يكفي مسح ظاهره « 5 » ؛ لصدق عنوان مسح الرأس الذي ورد التصريح به في الكتاب والسنّة « 6 » .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 225 - 226 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 214 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 156 . وانظر : نهاية الإحكام 1 : 36 .
( 4 ) كشف الغطاء 2 : 94 .
( 5 ) المعتبر 1 : 146 . المدارك 1 : 215 . الحدائق 2 : 252 - 253 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 202 .