تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ومعه لا حاجة في إثبات ذلك إلى التمسّك « 1 » بقول الإمام عليه‌السلام : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ، ولا يبحثوا عنه ، ولكن يُجرى عليه الماء » « 2 » . ( انظر : وضوء )

2 - التخليل في الغسل :

تعرّض الفقهاء للتخليل في الغسل في موضعين :

أ - لزوم التخليل فيما لا يصله الماء إلّا به :

يجب في الغسل تخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا بالتخليل مقدّمةً لحصول غسل البشرة « 3 » ، فلا يكفي غسل الشعر بدلًا من البشرة ، من غير فرق بين الكثيف وغيره « 4 » . وتدلّ عليه أخبار عديدة : منها : قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلِّغ الماء تحتها في أصول الشعر كلّها ، وخلّل اذنيك بإصبعك ، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلّا وتدخل تحتها الماء » « 5 » . وكذا الحكم لو شكّ في وصول الماء إلى البشرة « 6 » ؛ تحصيلًا للقطع بالامتثال ؛ لحكم العقل بلزوم تفريغ الذمّة عمّا اشتغلت به « 7 » . وبذلك يعرف أنّ المطلوب غسل جميع أجزاء البشرة بصورة دقيقة ومن دون مسامحة . خلافا للمحقّق الخوانساري حيث ذكر : أنّه « لا يبعد أيضا القول بعدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخلّ عرفا بغسل جميع البدن ، إمّا مطلقا أو مع النسيان وهو الظاهر ، ويجعل هذه الرواية « 8 » دليلًا عليه
هامش
( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 252 . ( 2 ) الوسائل 1 : 476 ، ب 46 من الوضوء ، ح 2 . ( 3 ) المبسوط 1 : 53 . المهذب 1 : 46 . السرائر 1 : 118 . الشرائع 1 : 27 . الإرشاد 1 : 225 . ( 4 ) جواهر الكلام 3 : 80 . العروة الوثقى 1 : 493 - 494 . ( 5 ) المستدرك 1 : 479 ، ب 29 من الجنابة ، ح 3 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 497 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 489 . وانظر : مستمسك العروة 3 : 89 . ( 8 ) وهي صحيحة إبراهيم بن أبي محمود عن الإمام الرضا عليه‌السلام . الوسائل 2 : 239 ، ب 30 من الجنابة ، ح 1 .