ومعه لا حاجة في إثبات ذلك إلى التمسّك « 1 » بقول الإمام عليهالسلام : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ، ولا يبحثوا عنه ، ولكن يُجرى عليه الماء » « 2 » .
( انظر : وضوء )
2 - التخليل في الغسل :
تعرّض الفقهاء للتخليل في الغسل في موضعين :
أ - لزوم التخليل فيما لا يصله الماء إلّا به :
يجب في الغسل تخليل ما لا يصل إليه الماء إلّا بالتخليل مقدّمةً لحصول غسل البشرة « 3 » ، فلا يكفي غسل الشعر بدلًا من البشرة ، من غير فرق بين الكثيف وغيره « 4 » .
وتدلّ عليه أخبار عديدة :
منها : قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلِّغ الماء تحتها في أصول الشعر كلّها ، وخلّل اذنيك بإصبعك ، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلّا وتدخل تحتها الماء » « 5 » .
وكذا الحكم لو شكّ في وصول الماء إلى البشرة « 6 » ؛ تحصيلًا للقطع بالامتثال ؛ لحكم العقل بلزوم تفريغ الذمّة عمّا اشتغلت به « 7 » .
وبذلك يعرف أنّ المطلوب غسل جميع أجزاء البشرة بصورة دقيقة ومن دون مسامحة .
خلافا للمحقّق الخوانساري حيث ذكر : أنّه « لا يبعد أيضا القول بعدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخلّ عرفا بغسل جميع البدن ، إمّا مطلقا أو مع النسيان وهو الظاهر ، ويجعل هذه الرواية « 8 » دليلًا عليه
هامش
( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 252 .
( 2 ) الوسائل 1 : 476 ، ب 46 من الوضوء ، ح 2 .
( 3 ) المبسوط 1 : 53 . المهذب 1 : 46 . السرائر 1 : 118 . الشرائع 1 : 27 . الإرشاد 1 : 225 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 80 . العروة الوثقى 1 : 493 - 494 .
( 5 ) المستدرك 1 : 479 ، ب 29 من الجنابة ، ح 3 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 497 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 489 . وانظر : مستمسك العروة 3 : 89 .
( 8 ) وهي صحيحة إبراهيم بن أبي محمود عن الإمام الرضا عليهالسلام . الوسائل 2 : 239 ، ب 30 من الجنابة ، ح 1 .