من ماء في الإناء ، فكما لا يجب إخراج الإناء من الغرفة لمجرّد احتمال شربه نسيانا كذلك لا يجب التخليل « 1 » .
هذا في صورة الاحتمال ، وأمّا في صورة العلم بأنّ ترك التخليل يؤدّي إلى دخول بقايا الطعام في الحلق ، فلابدّ من اعتباره من التفريط في ترك المفطّرات ، فلا يعفى عن دخول شيء في جوفه « 2 » ؛ لعدم شمول الإطلاقات له ، كقول أمير المؤمنين عليهالسلام في رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام : « . . . رزقٌ رزقه اللّه تعالى . . . » « 3 » ؛ لأنّه مصداق للإفطار الاختياري ؛ لانتهائه إلى مقدّمة اختياريّة ، وهي ترك التخليل ، ومن الواضح عدم اشتراط التكليف بالاختيار حال العمل ؛ لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار « 4 » .
( انظر : صوم )
3 - الوضوء بعد التخليل المدمي للأسنان :
هناك عدّة موارد يستحبّ فيها الوضوء ، وقد عدّ جماعة منها : تخليل الأسنان إذا أدمى اللثّة « 5 » ، وقيّده بعضهم بما إذا كان الطبع يكرهه « 6 » ؛ لقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في رواية أبي عبيدة الحذّاء « 7 » : « الرعاف والقيء والتخليل يسيل الدم ، إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء » « 8 » .
لكن هناك من شكّك في أن يكون التخليل المدمي من موارد استحباب الوضوء « 9 » .
والرواية المذكورة يحتمل صدورها تقيّة « 10 » ، فلا يؤتى بالوضوء إلّا برجاء المطلوبية « 11 » .
( انظر : وضوء )
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 101 - 102 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 542 ، م 1 . مستمسك العروة 8 : 236 .
( 3 ) الوسائل 10 : 52 ، ب 9 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 9 .
( 4 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 102 .
( 5 ) مستند الشيعة 2 : 21 . جواهر الكلام 1 : 24 . مستمسك العروة 2 : 265 .
( 6 ) المدارك 1 : 13 .
( 7 ) استدلّ به للقائلين بالاستحباب في جواهر الكلام 1 : 24 .
( 8 ) الوسائل 1 : 263 ، ب 6 من نواقض الوضوء ، ح 12 .
( 9 ) مستمسك العروة 2 : 265 .
( 10 ) الاستبصار 1 : 83 - 84 ، ذيل الحديث 263 .
( 11 ) العروة الوثقى 1 : 349 ، م 4 . مستمسك العروة 2 : 265 .