باب الكنيف ، فإنّ الحشّ هو موضع قضاء حاجة الإنسان من تغوّط وشبهه « 1 » .
ك - تعجيل المتخلّي على القيام :
يكره تعجيل المتخلّي على القيام قبل فراغه من غائطه « 2 » ؛ لقول الإمام عليّ عليهالسلام : « لا تعجّلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته » « 3 » .
ل - العرض على الخلاء :
ذكر السيّد اليزدي أنّه « يستحبّ البول حين إرادة الصلاة ، وعند النوم ، وقبل الجماع ، وبعد خروج المني ، وقبل الركوب على الدابّة إذا كان النزول والركوب صعباً عليه ، وقبل ركوب السفينة إذا كان الخروج صعباً » « 4 » .
إلّا أنّ السيّد الخوئي نفى أن يكون لبعض ما ذكر دليل من النصوص « 5 » ، وإنّما ورد عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام للحسن عليهالسلام : « ألا اعلّمك أربع خصال تستغني بها عن الطبّ ؟ قال : بلى ، قال : لا تجلس على الطعام إلّا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلّا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ » « 6 » .
وعن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليهمالسلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا جامع الرجل فلا يغتسل حتى يبول ، مخافة أن يتردّد بقيّة المني ، فيكون منه داء لا دواء له » « 7 » .
وبذلك يتّضح أوّلًا : أنّ بعض الأمور المذكورة في العروة الوثقى لا دليل عليها من النصوص ، كالبول قبل الجماع ، وقبل ركوب الدابّة والسفينة « 8 » .
وثانياً : عدم اختصاص الاستحباب المستفاد من النصوص بالبول ، بل يعمّ الغائط أيضاً ؛ لدخوله في جملة : « وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء » « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 3 : 189 ، 190 .
( 2 ) مستند الشيعة 1 : 405 .
( 3 ) الوسائل 1 : 330 ، ب 16 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 329 ، م 2 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 469 - 470 .
( 6 ) الوسائل 24 : 245 ، ب 2 من آداب المائدة ، ح 8 .
( 7 ) المستدرك 1 : 485 ، ب 37 من الجنابة ، ح 1 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 469 - 470 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 470 .