تخليل
أوّلًا - التعريف :
التخليل لغةً في الأصل : إدخال شيء في شيء ، ويستعمل في عدّة معان :
منها : تفريق شعر اللحية أو أصابع اليدين أو الرجلين لإيصال الماء وغيره إلى البشرة .
ومنها : تبديل النبيذ خلًّا .
ومنها : تخليل الأسنان وإخراج ما تبقّى بينها من مأكول « 1 » ، وهو غير الاستياك الذي يعني تنظيف الأسنان بنوع من الدلك « 2 » .
والفرق بين التخليل والتخلّل هو أنّ التخلّل نتيجة التخليل ومعلول له .
ولم يستعمله الفقهاء في غير هذه المعاني ، كما سوف يتّضح ذلك من خلال البحوث المقبلة .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
هناك أحكام متعدّدة للتخليل نتعرّض لها كما يلي :
الأوّل - تخليل الأسنان :
ذكر الفقهاء بعض الأحكام المتعلّقة به ، وهي :
1 - تخليل الأسنان بعد الطعام :
يستحبّ تخليل الأسنان بعد الطعام « 3 » ؛ لورود أخبار متعدّدة فيه :
منها : رواية وهب بن عبد ربّه ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليهالسلام يتخلّل ، فنظرت إليه ، فقال : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتخلّل ، وهو يطيّب الفم » « 4 » .
ومنها : ما رواه ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 199 - 200 . المصباح المنير : 180 - 181 .
( 2 ) المصباح المنير : 297 . القاموس المحيط 3 : 448 - 449 .
( 3 ) الدروس 3 : 46 . مستند الشيعة 15 : 249 . جواهر الكلام 36 : 475 .
( 4 ) الوسائل 24 : 420 ، ب 104 من آداب المائدة ، ح 1 .