حسن على كلّ حال ، كما في رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس بذكر اللّه وأنت تبول ؛ فإنّ ذكر اللّه حسن على كلّ حال . . . » « 1 » .
وقيّد بعضهم الذكر بأن يكون سرّاً « 2 » ، بينما قيّده آخرون بأن يكون في النفس « 3 » ؛ لمرسل « 4 » الشيخ الصدوق ، قال : كان الإمام الصادق عليهالسلام إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه ، ويقول في نفسه : « باسم اللّه وباللّه . . . » « 5 » ، ولكنّه غير دالّ على التقييد بحيث يظل الباقي تحت الكراهة .
وذكر الفاضل الهندي أنّ الظاهر من الذكر في النفس هو الإخطار في البال من غير لفظ « 6 » ، لكنّه خلاف الظاهر من استثنائهم من الكلام حال التخلّي ؛ لعدم صدقه على الإخطار الذهني ، فلابدّ أن يكون المقصود به الذكر الإخفاتي ، كما لابدّ أن يكون ذلك هو المقصود من تعبير بعضهم بالذكر سرّا .
ومنها : آية الكرسي ، كما صرّح باستثنائها جملة من الفقهاء « 7 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى كونها عوذة « 8 » - خبر عمر بن يزيد ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن التسبيح في المخرج ، وقراءة القرآن ، قال : « لم يرخّص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي ، ويحمد اللّه ، أو آية الحمد للّه ربّ العالمين » « 9 » .
وقيّدها بعضهم بأن يقرأها المتخلّي هنا أيضاً فيما بينه وبين نفسه ؛ لئلّا يفوته شرف فضلها « 10 » ، إلّا أنّه لا شاهد عليه من الأدلّة « 11 » .
ويمكن استفادة استثناء قراءة كلّ
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 311 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 2 ) إشارة السبق : 70 .
( 3 ) المبسوط 1 : 38 . النهاية : 11 . الوسيلة : 48 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 1 : 245 . جواهر الكلام 2 : 73 - 74 .
( 5 ) الفقيه 1 : 24 ، ح 41 . وانظر : الوسائل 1 : 304 ، ب 3 من أحكام الخلوة ، ح 2 وذيله .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 238 .
( 7 ) المبسوط 1 : 38 . الشرائع 1 : 19 . القواعد 1 : 181 . جامع المقاصد 1 : 105 . كفاية الأحكام 1 : 15 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 27 .
( 9 ) الفقيه 1 : 28 ، ح 57 . الوسائل 1 : 312 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 7 وذيله .
( 10 ) الوسيلة : 48 .
( 11 ) جواهر الكلام 2 : 74 .