تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

ز - الكلام حال التخلّي :

صرّح الفقهاء بكراهة الكلام حال التخلّي « 1 » ؛ لخبر أبي بصير قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه‌السلام : « لا تتكلّم على الخلاء ؛ فإنّه من تكلّم على الخلاء لم تقض له حاجة » « 2 » . وقول أمير المؤمنين عليه‌السلام في رواية سعيد بن علاقة : « . . . ترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق . . . » « 3 » . وقيّده بعضهم بما إذا كان حال الغائط « 4 » ؛ ولعلّه لخبر صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام أنّه قال : « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط ، أو يكلّمه حتّى يفرغ » « 5 » . وقد لا يكون ذكر الغائط في الخبر للاحتراز عن غيره ؛ لعدم تقييد الروايتين المتقدّمتين به بعد كونه معهما من المثبتين ؛ ولذا قال المحقّق النجفي بعد نقله الخبر : « ولا منافاة بينه وبين ما تقدّم ؛ إذ لا تخصيص فيه » « 6 » . واستظهر بعضهم من بعض الروايات المتقدّمة - التي ورد فيها لفظ : ( الخلاء ) أنّ كراهة الكلام غير مختصّة بحال خروج البول أو الغائط ، بل تشمل الكون في الخلاء « 7 » . ويظهر من الشيخ الصدوق الحرمة ، حيث قال : « ولا يجوز الكلام على الخلاء » « 8 » وإن أمكن أن يريد به الكراهة « 9 » . ويستثنى من الحكم المذكور عدّة أمور : منها : الاشتغال بذكر اللّه تعالى « 10 » ؛ للروايات الكثيرة الدالّة على أنّ ذكر اللّه
هامش
( 1 ) الهداية : 75 . المهذب 1 : 40 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 157 . المنتهى 1 : 247 . البيان : 42 . المفاتيح 1 : 43 . كفاية الأحكام 1 : 15 . ( 2 ) الوسائل 1 : 310 ، ب 6 من أحكام الخلوة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 15 : 347 ، 348 ، ب 49 من جهاد النفس ، ح 21 . ( 4 ) المبسوط 1 : 38 . السرائر 1 : 97 . ( 5 ) الوسائل 1 : 309 ، ب 6 من أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 6 ) جواهر الكلام 2 : 73 . ( 7 ) مصباح المنهاج ( الطهارة ) 2 : 147 . ( 8 ) الفقيه 1 : 31 ، ذيل الحديث 60 . ( 9 ) جواهر الكلام 2 : 73 . ( 10 ) الشرائع 1 : 19 . الجامع للشرائع : 27 . الحدائق 2 : 77 . العروة الوثقى 1 : 329 . مستمسك العروة 2 : 248 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 467 .