المثبتة للأحكام « 1 » .
ونوقش في ذلك بأنّ أدلّة نفي الحرج والضرر ناظرة إلى نفي التكاليف الإلزامية ؛ إذ لا حرج في فعل المستحبّ وترك المكروه ، ولا امتنان في رفعها ؛ لمكان الترخيص في ترك أحدهما وارتكاب الآخر ، وأدلّة نفي الضرر مسوقة للامتنان فلا تجري في المستحبّات والمكروهات التي يجوز للمكلّف عدم الالتزام بها من دون حاجة إلى هذه الأدلّة « 2 » .
ومنها : الحمد بعد العطاس « 3 » ؛ لما في خبر مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام قال : « كان أبي يقول : إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد اللّه في نفسه » « 4 » ، ولأنّه من الذكر « 5 » .
ومنها : تسميت العاطس « 6 » ، ذكر بعضهم أنّه إذا كان المقصود من التسميت هو تحميد العاطس فالدليل على ارتفاع الكراهة فيه خبر مسعدة الآنف « 7 » .
وإذا كان المقصود به الدعاء للعاطس « 8 » فلا دليل عليه حينئذٍ إلّا بدخوله في ذكر اللّه تعالى بالدعاء للعاطس « 9 » .
وليس من الكلام العطاس والتنحنح والتنخّم والبصاق والضحك والبكاء ونحو هذه الأمور إذا لم يقصد بها إخراج الحروف .
وأمّا الأنين والتحسّر فمن الكلام في وجه « 10 » .
ح - - الأكل والشرب :
يكره الأكل والشرب حال التخلّي « 11 » ، بل في غير حال التخلّي بمجرد الكون في
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 122 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 467 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 84 . جامع المقاصد 1 : 105 . المدارك 1 : 183 . جواهر الكلام 2 : 74 .
( 4 ) الوسائل 1 : 313 ، ب 7 من أحكام الخلوة ، ح 9 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 84 . جامع المقاصد 1 : 105 . جواهر الكلام 2 : 74 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 84 . جواهر الكلام 2 : 74 . العروة الوثقى 1 : 329 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 468 .
( 8 ) مستمسك العروة 2 : 249 .
( 9 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 84 . جواهر الكلام 2 : 74 .
( 10 ) كشف الغطاء 2 : 162 .
( 11 ) مصباح المتهجد : 6 . المهذب 1 : 40 . نهاية الإحكام 1 : 85 . العروة الوثقى 1 : 328 . مستمسك العروة 2 : 246 .