كان يستنجي وخاتمه في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكان نقش خاتم رسول اللّه : محمّد رسول اللّه ، قال : « صدقوا » ، قلت : فينبغي لنا أن نفعل ؟ فقال : « إنّ أولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى ، وإنّكم أنتم تتختّمون في اليسرى . . . » « 1 » .
ومع ذلك فقد أصرّ بعضهم على عدم دلالة الرواية على ذلك ؛ لأنّ غاية ما يستفاد منها اختصاص ذلك بهما عليهماالسلام « 2 » .
والمشهور إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة صلوات اللّه عليهم باسم الجلالة « 3 » .
وأورد عليه بأنّه وإن كان حسناً من حيث الاعتبار لما فيه من التعظيم ، إلّا أنّه ليس في النصوص ما يدلّ عليه ، بل رواية أبي القاسم الآنفة على خلافه ، ومن المستبعد أن تكون ناظرة إلى الأسماء التي لا يقصد بها اسم النبيّ والأئمّة عليهمالسلام ، فهي بعيدة عن ظاهر الرواية « 4 » .
د - اصطحاب الدرهم الأبيض :
يكره اصطحاب الدرهم الأبيض في بيت الخلاء « 5 » ؛ لما رواه غياث عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : « أنّه كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض ، إلّا أن يكون مصروراً » « 6 » .
وقيّده بعضهم بما يكون عليه اسم اللّه عزّوجلّ « 7 » ؛ لمعروفية نقشه في ذلك الزمان « 8 » .
بينما عمّمه آخر ليشمل غير الدرهم الأبيض إذا كان عليه اسم اللّه سبحانه وتعالى « 9 » .
لكنّه لا وجه له إلّا بإلغاء الخصوصية ، واعتبار الملاك في الكراهة احترام الكتابة المنقوشة عليه ، وهو غير ثابت باعتقاد البعض « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 331 ، ب 17 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 120 .
( 3 ) انظر : مصابيح الظلام 3 : 244 .
( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 486 .
( 5 ) المنتهى 1 : 252 .
( 6 ) الوسائل 1 : 332 ، ب 17 من أحكام الخلوة ، ح 7 .
( 7 ) الهداية : 78 . واستحسنه في الحدائق 2 : 76 .
( 8 ) مستمسك العروة 2 : 247 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 75 .
( 9 ) العروة الوثقى 1 : 329 .
( 10 ) مستمسك العروة 2 : 247 - 248 .