عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يتغوّط على شفير بئر ماء يستعذب منها ، أو نهر يستعذب ، أو تحت شجرة فيها ثمرتها » « 1 » .
ج - - تحت الأشجار المثمرة :
المشهور « 2 » هو كراهة التخلّي تحت الأشجار المثمرة ، كما عبّر بذلك جماعة من الفقهاء « 3 » ؛ تبعاً لروايات ورد فيها هذا التعبير .
بينما عبّر آخرون بمساقط الثمار « 4 » ؛ تبعاً لروايات أخرى في هذا المجال أيضا ، وقد ادّعي الإجماع على ذلك « 5 » .
والمراد بالثمار ما كان نافعاً منها ، سواء كان مأكولًا أو غير مأكول ، وسواء بلغ حدّ الانتفاع أو لم يبلغه « 6 » .
وأمّا مساقط الثمار فالمراد منها الأماكن التي تصل إليها الثمار عادة بعد وقوعها « 7 » وإن لم تكن تحت الأشجار « 8 » ، فلا يكره التخلّي تحت الشجرة في مكان لم تصل إليه الثمار « 9 » ؛ لعدم كونها من مساقطها .
وتدلّ على الكراهة أخبار متعدّدة :
منها : ما تقدّم في صحيحة عاصم بن حميد ، ومرفوعة عليّ بن إبراهيم ، وخبر السكوني .
ومنها : خبر الحصين بن مخارق « 10 » عن الإمام الصادق عن آبائه عليهمالسلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يتغوّط الرجل على شفير بئر يستعذب منها ، أو على شفير نهر يستعذب منه ، أو تحت شجرة فيها ثمرها » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 325 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 2 ) الرياض 1 : 212 .
( 3 ) المقنع : 8 . النهاية : 10 . المهذب 1 : 40 . الشرائع 1 : 19 . القواعد 1 : 181 . الدروس 1 : 89 . جامع المقاصد 1 : 103 . المسالك 1 : 32 . مجمع الفائدة 1 : 93 . المدارك 1 : 176 .
( 4 ) المبسوط 1 : 38 . المراسم : 32 . الوسيلة : 48 . السرائر 1 : 95 . الجامع للشرائع : 27 .
( 5 ) الغنية : 36 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 164 .
( 7 ) الروضة 1 : 88 .
( 8 ) كشف اللثام 1 : 233 .
( 9 ) كشف الغطاء 2 : 164 .
( 10 ) كشف اللثام 1 : 232 . الرياض 1 : 212 . جواهر الكلام 2 : 60 . مستمسك العروة 2 : 243 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 460 .
( 11 ) الوسائل 1 : 326 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 6 .