ب - المشارع :
المشارع - في اللغة - : جمع مشرعة ، وهي المحلّ الذي يرده الناس والدوابّ لشرب الماء « 1 » ، وقد عبّر بعضهم عنها بالطريق للورود إلى الماء « 2 » ، إلّا أنّ الفقهاء حدّدوها بالمناطق التي يأتيها الناس لشرب الماء ، كشطوط الأنهار ، ورؤوس الآبار والعيون والغدران ، وما شابه ذلك « 3 » .
والمشهور « 4 » كراهة التخلّي فيها « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » ، وإن كان يظهر من الشيخ الصدوق والمفيد الحرمة ، وقد تقدّم أنّه ليس من المعلوم أن يكون مرادهم ذلك .
ويدلّ على الكراهة - مضافاً إلى أنّه موجب لتأذّي الواردين « 7 » ، وتعرّض المتخلّي للسبّ واللعن « 8 » إذا لم يفد ذلك في نفسه الحرمة - عدّة أخبار :
منها : صحيحة عاصم المتقدّمة .
ومنها : مرفوعة عليّ بن إبراهيم « 9 » ، قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليهالسلام وأبو الحسن موسى عليهالسلام قائم - وهو غلام - فقال له أبو حنيفة : يا غلام ، أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : « اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت » « 10 » .
ومنها : خبر السكوني « 11 » عن جعفر ،
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 86 .
( 2 ) مجمع البحرين 2 : 943 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 163 .
( 4 ) جواهر الكلام 2 : 59 .
( 5 ) المبسوط 1 : 38 . المراسم : 32 . الوسيلة : 48 . الشرائع 1 : 19 . القواعد 1 : 181 . الدروس 1 : 89 . جامع المقاصد 1 : 103 . وقد عبر بعضهم عن ذلك باستحباب ترك التخلّي فيها .
( 6 ) الغنية : 36 . جواهر الكلام 2 : 59 .
( 7 ) المقنعة : 41 . المسالك 1 : 32 .
( 8 ) كشف اللثام 1 : 231 .
( 9 ) المعتبر 1 : 136 . المنتهى 1 : 246 . الحدائق 2 : 69 . جواهر الكلام 2 : 59 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 478 . مستمسك العروة 2 : 243 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 459 .
( 10 ) الوسائل 1 : 324 - 325 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 2 .
( 11 ) المعتبر 1 : 136 . المنتهى 1 : 246 . الحدائق 2 : 69 . جواهر الكلام 2 : 59 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 478 . مستمسك العروة 2 : 243 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 459 .