تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الأردبيلي ؛ لأنّ أكثر الطرق تجعل في غير الملك ، ومجرّد استحقاقهم الاستطراق فيها لا يعني كونها ملكاً لهم ؛ لانتفائه بالأصل . قال قدس‌سره : « ولكن لي في كون هذا الزقاق ملكاً تأمّل ، إلّا أن يعلم ذلك بوجه شرعي ولو بدعوى الملكية لغير المعلوم الفساد ، بشرط أن لا يكون مستنده إلّا مجرّد الاستطراق ، فإنّ الذي علم من التصرّف بالاستطراق ، استحقاقهم ذلك ، ولمّا كان أكثر الطرق والاستطراق يحصل في غير الملك ما لم يعلم منه الملكية التي هي منفيّة بالأصل ؛ إذ لا فرق بين المسلوك والمرفوع في الحصول » « 1 » . وقد أيّد السيّد الحكيم هذا الكلام بعدم وجود ما يدلّ على الملكية ، وأنّ حيازة أربابه له غير ظاهرة ؛ إذ لم يقصدوا إلّا الاستطراق إلى أملاكهم « 2 » . الثاني : كون التخلّي في الطرق المسدودة موجباً لمزاحمة أربابها ، كما لو أدّى إلى تلويث أبدانهم وأثوابهم - مثلًا - فإنّ التخلّي فيها يكون حينئذٍ محرّماً من جهة إيذاء الآخرين « 3 » . ويمكن أن يستفاد من أدلّة حريم البيوت والضياع أنّ هناك حقّاً لأصحابها في الحريم المختصّ بها ، فيكون التصرّف المنافي لحقوقهم إضراراً بهم وسلباً لحقّهم ، فيكون محرّماً .

2 - الأماكن التي يكره التخلّي فيها :

ثمّة أماكن يكره التخلّي فيها وهي :

أ - الشوارع :

المشهور كراهة التخلّي في الشوارع « 4 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 5 » ، وقد عبّر بعضهم عن ذلك باستحباب الترك « 6 » . والشوارع في اللغة جمع شارع ، وهو الطريق الأعظم « 7 » ، كما يظهر ذلك أيضاً من بعض الفقهاء « 8 » ، إلّا أنّ بعضهم عبّر
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 9 : 375 . ( 2 ) مستمسك العروة 2 : 203 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 384 . ( 4 ) جواهر الكلام 2 : 59 . ( 5 ) الغنية : 36 . ( 6 ) الغنية : 36 . وانظر : السرائر 1 : 95 حيث قال : « ينبغي لمن أراد الغائط أن يجتنب . . . » . ( 7 ) الصحاح 3 : 1236 . مجمع البحرين 2 : 943 . ( 8 ) مصباح الفقيه 2 : 107 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 416 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )