ولا أقلّ من احتمال ذلك ، وهوكاف فيالترجيح « 1 » .
واعتبر بعضهم التقديم أولى « 2 » ، وهو ظاهر في الاستحباب .
وربّما يظهر من المحقّق النراقي التخيير بين التكشّف وبين استقبال القبلة واستدبارها ، حيث قال : « إذا تعارض كلّ من الاستقبال والاستدبار مع الآخر يتخيّر ، كما إذا تعارضا أو أحدهما مع محرّم آخر » « 3 » .
والمسألة مربوطة بما تقدّم من أنّه كلّما احتملت الأهمّية في أحد المتزاحمين دون الآخر لزم تقديمه حسب قوانين باب التزاحم .
الثاني - مكان التخلّي :
ذكر الشيخ كاشف الغطاء أنّ من سنن التخلّي : « وضع الخلاء في الدار ، أو حفر حفيرة تغني عنها في الأسفار ، وقد يلحق بالخبثينما عداهما من الأقذار » « 4 » .
والتخلّي في بعض الأماكن قد يكون محرّماً ، وفي بعضها مكروهاً ، وفي غير ذلك يكون مباحاً ، والكلام فيها كما يلي :
1 - الأماكن التي يحرم فيها التخلّي :
وهي متعدّدة : منها : المواضع المحترمة والأماكن المعظّمة كالمساجد والعتبات المقدّسة وما اتّصل بها من بنيان كرواق وشبهه ، وكذا ما أحاط به سور الصحن الشريف في وجه قوي « 5 » .
ويلحق بها قبور الأنبياء والأوصياء والعلماء والشهداء « 6 » ، وكذا قبور المؤمنين إذا استلزم هتكاً لهم « 7 » ؛ لأنّ حرمة المؤمن محفوظة حيّاً كان أو ميّتاً « 8 » . ووجوب تعظيم واحترام هذه الأمور وحرمة هتكها وإهانتها ثابت بأدلّة لبّية ولفظية ، يراجع تفصيلها في محلّه .
( انظر : هتك )
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 198 .
( 2 ) المسالك 1 : 28 .
( 3 ) مستند الشيعة 1 : 366 .
( 4 ) كشف الغطاء 2 : 152 .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 132 - 133 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 133 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 314 ، م 20 . مستمسك العروة 2 : 203 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 385 .
( 8 ) مستمسك العروة 2 : 203 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 385 .