للمخالفة القطعية ، فإنّه قبيح وإن كان مستتبعاً للعلم بالموافقة القطعية في بعض البول ، فلا مجال للمقايسة بين الموردين « 1 » .
الثاني : عدم الجواز « 2 » ؛ لأنّ الاضطرار للتخلّي إلى بعض الجهات لا يوجب انحلال العلم الإجمالي أو جواز المخالفة القطعية ، وإنّما تجوز المخالفة الاحتمالية فقط ، حاله في ذلك حال سائر موارد الاضطرار إلى ارتكاب بعض أطراف العلم الإجمالي تخييراً « 3 » .
نعم ، من يرى أنّ الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي مخيّراً يوجب ارتفاع التكليف المعلّق بالإجمال بالاضطرار - كما هو ظاهر الآخوند الخراساني « 4 » - قد يحكم بالجواز في المقام أيضاً .
وأمّا إذا كان التبوّل بصورة تدريجية - أي في دفعات متعدّدة - فقد ذهب بعضهم إلى عدم الجواز ؛ لمنجزية العلم الإجمالي في الأمور التدريجية « 5 » .
وذهب آخرون إلى الجواز « 6 » ؛ لعدم منجزيّته في هذه الحالة باعتقادهم « 7 » .
الصورة الثالثة - اشتباهها بين جهتين متّصلتين من الجهات الأربعة :
وذلك كالشمال والشرق أو الشرق والجنوب - مثلًا - وهنا إن قلنا بأنّ الاستدبار كالاستقبال محرّم فالحكم نفس ما تقدّم ، وإن قلنا بأنّه غير محرّم في البول أو أقل أهمّية من حرمة الاستقبال وجب فيه استقبال غير الجهتين المتردّد بينهما القبلة .
هذا كلّه في صورة اشتباه القبلة مع عدم حصول الظنّ بجهتها ، وأمّا مع حصوله فقد اختار جماعة لزوم العمل به « 8 » ، واستوجه
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 383 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 313 ، م 18 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 383 ، مهذب الأحكام 2 : 182 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 381 - 382 .
( 4 ) كفاية الأصول : 360 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 382 . مهذب الأحكام 2 : 183 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 313 ، م 18 . مستمسك العروة 2 : 202 .
( 7 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 382 .
( 8 ) كشف الغطاء 2 : 138 . مستمسك العروة 2 : 198 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 377 . مهذب الأحكام 2 : 179 .