أو الفرج ، مجتمعين أو متفرّقين « 1 » .
إلّا أنّ هذا مبنيّ على القول بتماميّة الروايات كلّها سنداً ، وعلى أن لا يكون النهي عن الاستقبال بالبول ظاهراً في الاستقبال المتعارف بمقاديم البدن حين البول ، وقد تقدّم احتمال ذلك .
و - مقدار الميل عن القبلة :
المشهور « 2 » صدق عدم الاستقبال والاستدبار بمجرّد الميل إلى أحد طرفي القبلة من دون حاجة إلى إيجاد زاوية حادّة بين القبلة والجهة التي يميل إليها المتخلّي « 3 » ؛ لصدق الانحراف الوارد « 4 » في قول أبي الحسن الرضا عليهالسلام في رواية محمّد بن إسماعيل : « من بال حذاء القبلة ، ثمّ ذكر ، فانحرف عنها ؛ إجلالًا للقبلة وتعظيماً لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له » « 5 » .
وخالف في ذلك بعض الفقهاء كما نُقِل « 6 » ؛ مستدلًّا أوّلًا : برواية عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه ، عن جدّه ، عن الإمام علي عليهالسلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » « 7 » .
وثانياً : بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : « لا صلاة إلّا إلى القبلة » ، قال : قلت : وأين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه . . . » « 8 » .
وعلى هذا الأساس لابدّ أن يكون الانحراف عن القبلة بالتشريق أو التغريب ، أو بزاوية حادّة ، كما في بعض المناطق التي لا يتحقّق الانحراف فيها عن القبلة بالتشريق والتغريب « 9 » .
وأورد على الأوّل بأنّ الرواية ضعيفة
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 371 .
( 2 ) انظر : المدارك 1 : 160 . الذخيرة : 16 .
( 3 ) الحدائق 2 : 42 . الغنائم 1 : 105 . مستند الشيعة 1 : 365 . العروة الوثقى 1 : 313 ، م 16 . مستمسك العروة 2 : 200 .
( 4 ) الحدائق 2 : 42 .
( 5 ) الوسائل 1 : 303 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 7 .
( 6 ) انظر : المدارك 1 : 160 . الذخيرة : 16 . الحدائق 2 : 42 .
( 7 ) الوسائل 1 : 302 ، ب 1 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 4 : 300 ، ب 2 من القبلة ، ح 9 .
( 9 ) انظر : المدارك 1 : 160 .