وجه قويّ » « 1 » ، من دون بيان وجه اختصاص ذلك بالأولياء ، ولا حتى وجه الإلزام فيهم أو في غيرهم .
وقال المحقّق النجفي : « وربّما احتمل الوجوب ؛ للتعظيم » « 2 » .
وأورد عليه بعدم مقاومته لما تقدّم من الأصل والسيرة « 3 » .
د - إقعاد الصبي :
صرّح بعض الفقهاء بعدم حرمة إقعاد الصبي إلى جهة القبلة أو إلى ما يخالفها للتخلّي ؛ لأنّ غاية ما يستفاد من الإجماع والروايات حرمة الاستقبال والاستدبار على المكلّفين ، كما في قول الإمام علي عليهالسلام : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرّقوا أو غرّبوا » « 4 » ، مع أنّ الحكم المذكور ليس مطلوباً على كلّ حال ، كما في بعض المحرّمات التي لا يرضى الشارع بتحقّقها حتّى في غير المكلّفين ؛ كقتل النفس المحترمة والزنى وشرب الخمر « 5 » .
واحتاط جماعة في ذلك « 6 » ؛ لاحتمال شمول أدلّة التحريم للاستقبال بالغير « 7 » .
وأورد عليه بأنّ الظاهر من الأدلّة حرمة الاستقبال ببدنه ، لا ببدن الغير « 8 » .
ه - - ما يتحقّق به الاستقبال والاستدبار :
اختلف الفقهاء في الاستقبال الذي منع الشارع من تحقّقه حال التخلّي هل هو الاستقبال بالفرج ، أو بمقاديم البدن ، أو بأحدهما ، أو بهما معاً ، على أقوال :
الأوّل : تحقّق الاستقبال بالفرج . وهو مختار جماعة « 9 » ؛ مستدلّين له بروايات :
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 139 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 12 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 12 .
( 4 ) الوسائل 1 : 302 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 5 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 278 . مهذب الأحكام 2 : 181 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 312 ، م 15 .
( 7 ) مستمسك العروة 2 : 199 .
( 8 ) مستمسك العروة 2 : 199 .
( 9 ) الألفية والنقلية : 49 . التنقيح الرائع 1 : 69 . ونسبه أيضاً المحقّق الكركي إلى ابن فهد الحلّي . انظر : شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي 3 : 219 ) ، وإن كان في عبارته نظر ، حيث قال في تعليقه على رواية محمّد ابن إسماعيل المتقدّمة : « والجواب : عدم دلالة الخبر على جلوسه عليهالسلام عليه ؛ لجواز انتقال الملك إليه على هذه الحال ، وتجنّبه له ، وانحرافه عند جلوسه عليه » . المهذب البارع 1 : 130 .