تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
منها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه نهى عن استقبال القبلة ببول أو غائط « 1 » ؛ فإنّ لازم النهي عن استقبال القبلة بالبول هو النهي عن استقبالها بالفرج ، وهو مقتضى التعدّي بالباء في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ببول أو غائط » « 2 » . وأورد عليه : أوّلًا : أنّ هذه الروايات وإن كان يظهر منها ذلك في بادئ النظر إلّا أنّها لما كانت جارية مجرى الغالب - وهو الاستقبال بالبول والفرج - فلا تكون صارفة لظهور بعض الأخبار الناهية عن الاستقبال بمقاديم البدن إلى الاستقبال بالفرج « 3 » . وثانياً : أنّ أكثر الأخبار خالية عن التعدّي بحرف الباء ، فلابدّ من حمل التي فيها الباء على معنى ( في ) ، أي عدم استقبال القبلة في حال البول « 4 » ، أو حملها على المصاحبة ، أي لا يستقبل القبلة مصحوباً بالبول « 5 » . ومنها : قول موسى بن جعفر عليه‌السلام عن آبائه عليهم‌السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّه نهى أن يبول الرجل وفرجه بادٍ للقبلة » « 6 » ، حيث يدلّ على حرمة الاستقبال بالفرج « 7 » . وأورد عليها : أوّلًا : لا دلالة فيها على المطلوب ، بل المستفاد منها خلافه « 8 » ؛ لأنّ ميل العورة عن القبلة لا يمنع من بقائها بادية إلى القبلة . وثانياً : أنّ ذكر العورة وإبدائها إلى القبلة دون مقاديم البدن من باب الاكتفاء بذكر أحد المتلازمين عن ذكر الآخر « 9 » . على أنّ الروايتين ضعيفتا السند . القول الثاني : تحقّق الاستقبال بمقاديم
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 302 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 4 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 8 . ( 3 ) مصباح الفقيه 2 : 56 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 216 . مستند الشيعة 1 : 365 . جواهر الكلام 2 : 8 . ( 5 ) مستند الشيعة 1 : 365 . ( 6 ) المستدرك 1 : 247 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 7 ) مستند الشيعة 1 : 365 . ( 8 ) جواهر الكلام 2 : 8 . ( 9 ) مهذب الأحكام 2 : 177 .