البدن ، وهو مختار جماعة « 1 » ، وادّعي عليه الشهرة ؛ لدلالة الأخبار عليه « 2 » ، ولأنّ المتعارف في أبواب الفقه من الاستقبال والاستدبار ما كان بمقاديم البدن « 3 » .
والمراد بمقاديم البدن هو الصدر والبطن ، وإن أضاف السيّد اليزدي إليهما الركبتين « 4 » .
وأورد عليه بأنّ الاستقبال لا يصدق على من جلس متربّعاً للتخلّي مع أنّ إحدى ركبتيه إلى المشرق والأخرى إلى المغرب « 5 » .
القول الثالث : تحقّق الاستقبال بالبدن والعورة معاً . وهو مختار السيّد الخوئي ؛ إذ لا دليل في المسألة باعتقاده إلّا الإجماع - بعد ضعف الأخبار وعدم انجبارها بالشهرة على مبناه - فلابدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو الاستقبال والاستدبار بالبدن والعورة معاً « 6 » .
القول الرابع : الاستقبال والاستدبار بالبدن أو العورة ، مجتمعين أو متفرّقين ، أي كفاية أحدهما . وهو ما قوّاه الشيخ كاشف الغطاء « 7 » .
وتدلّ عليه الأخبار المتقدّمة ؛ لاشتمال جملة منها على النهي عن الاستقبال بالبول أو الغائط ، الدالّة بإطلاقها على عدم الفرق بين الاستقبال بمقاديم البدن أو بغيرها .
واشتمال بعضها الآخر على النهي عن مطلق الاستقبال والاستدبار ، كقول الإمام علي عليهالسلام : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها . . . » « 8 » . الظاهر في عدم الفرق بين الاستقبال بالبول أو بغيره .
وحيث لا تنافي بين الجهتين يؤخذ بكليهما ، ويلتزم بحرمة الاستقبال بالبدن
هامش
( 1 ) المقنعة : 39 . جامع المقاصد 1 : 99 . المسالك 1 : 28 . المدارك 1 : 159 . كشف اللثام 1 : 215 . الحدائق 2 : 41 . مستند الشيعة 1 : 365 . العروة الوثقى 1 : 311 ، م 14 .
( 2 ) الغنائم 1 : 104 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 427 ، 429 . مستمسك العروة 2 : 196 .
( 3 ) المدارك 1 : 159 . وانظر : الحدائق 2 : 41 . مستمسك العروة 2 : 203 . مهذب الأحكام 2 : 177 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 315 ، م 21 .
( 5 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 385 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 372 .
( 7 ) كشف الغطاء 2 : 137 .
( 8 ) الوسائل 1 : 302 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 5 .