تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والمستلقي ؛ فإنّ الحكم يجري في الجميع على حدّ سواء ؛ لإطلاق الأدلّة ، وشهادة العرف بعدم دخل شيء من الخصوصيّات المذكورة في ماهية الاستقبال أو الاستدبار « 1 » . وقد ألحق بعضهم بالمتخلّي من كان من عادته البول حال النوم ، فلا يجوز له الاتّجاه إلى القبلة حال النوم ؛ اجتناباً عن البول باتّجاه القبلة « 2 » . إلّا إذا ادّعي انصراف النصوص إلى حال التخلّي المعهود ، فلا يشمل الحكم من كان من عادته البول حال النوم لا سيما وأنّه في تلك الحال غير مخاطب بالتكليف . ولابدّ من الانحراف عن القبلة إذا كان بيت الخلاء قد بني باتّجاهها ، فإن لم يمكن وجب التخلّي في غيره إن أمكن ، وإلّا جاز له التخلّي فيه ؛ لأنّ الضرورات تبيح المحظورات « 3 » . ويدلّ على وجوب الانحراف ما دلّ على التحريم ، خصوصاً ما تقدّم من رواية محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام « 4 » ، بناءً على القول بالتحريم .

ب - حالة تواتر البول أو الغائط :

صرّح جماعة من الفقهاء بعدم حرمة الاستقبال والاستدبار على من كثر بوله وتواتر من دون اختيار ، وإن كان الأحوط عدم الاستقبال والاستدبار « 5 » ؛ لأنّ مدرك الحرمة إن كان هو الإجماع والتسالم فالقدر المتيقّن منه البول والغائط العادي ، وإن كان الأخبار فهي لا دلالة فيها إلّا على حرمة التبوّل والتغوّط الظاهرين في الاختيار دون ما تواتر من دون اختيار « 6 » .

ج - - ردع مستقبل القبلة ومستدبرها :

لا إشكال في وجوب ردع البالغ العاقل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 7 . وانظر : كشف الغطاء 2 : 138 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 426 . مصباح الفقيه 2 : 56 . ( 2 ) مهذب الأحكام 2 : 180 . ( 3 ) المعتبر 1 : 124 . الذكرى 1 : 164 . وانظر : المبسوط 1 : 35 . المراسم : 32 . المهذب 1 : 41 . الشرائع 1 : 18 . الجامع للشرائع : 26 . القواعد 1 : 180 . ( 4 ) الوسائل 1 : 303 ، ب 2 من أحكام الخلوة ، ح 7 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 313 ، م 17 مع التعليقة رقم 4 ، 5 . مستمسك العروة 2 : 200 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 381 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 381 .