تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
والأبنية - أيضا - ولكن بكراهة الاستقبال والاستدبار في الصحاريّ وإباحتهما في الأبنية . وهو المنسوب « 1 » إلى الشيخ المفيد ؛ ولعلّه لما قاله في المقنعة : « ليجلس ، ولا يستقبل القبلة بوجهه ولا يستدبرها ، ولكن يجلس على استقبال المشرق إن شاء أو المغرب » ثمّ قال : « وإذا دخل الإنسان داراً قد بني فيها مقعد للغائط على استقبال القبلة أو استدبارها لم يضرّه الجلوس عليه ، وإنّما يكره ذلك في الصحاريّ والمواضع التي يتمكّن فيها من الانحراف عن القبلة » « 2 » . وقد اضطربت كلمات الفقهاء في تفسير كلامه ، فمنهم من حكى عنه التحريم في الصحاريّ والكراهة في البنيان « 3 » ، ومنهم من حكى الكراهة مطلقا في الصحاري والأبنية « 4 » ، ومنهم من فسّر الكراهة في قوله : « وإنّما يكره ذلك في الصحاريّ » بالكراهة التحريمية « 5 » . وقد ظهر حكم الدليل على هذا القول من مطاوي ما تقدّم وأنّه غير ناهض . القول الخامس : الكراهة مطلقاً في الصحاريّ والأبنية . وهو المنسوب إلى بعض الفقهاء « 6 » ، واختاره بعض آخر « 7 » ، وحمل بعضهم كلام ابن الجنيد عليه « 8 » ؛ لأنّ الأخبار الواردة في المنع عن الاستقبال والاستدبار كلّها ضعيفة ، فلابدّ من حملها على الكراهة « 9 » . وأيّاً مّا كان فحكم التخلّي لا فرق فيه بين الجالس والقائم ، والراكب والمضطجع
هامش
( 1 ) نسبه إليه في المختلف 1 : 99 . الذكرى 1 : 163 . التنقيح الرائع : 1 : 69 . المهذب البارع 1 : 129 . ( 2 ) المقنعة : 39 ، 41 . ( 3 ) المعتبر 1 : 123 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 215 . الرياض 1 : 200 . ( 5 ) الحدائق 2 : 38 . جواهر الكلام 2 : 10 . ( 6 ) نسبه إليهم في جامع المقاصد 1 : 99 . ( 7 ) المدارك 1 : 158 . المفاتيح 1 : 43 . ( 8 ) انظر : التذكرة 1 : 118 . التنقيح الرائع 1 : 69 . المهذب البارع 1 : 129 . وقد اضطربت كلمات آخرين في مختاره ، فمنهم من نسب إليه استحباب تجنّب استقبال القبلة في الصحراء حال التغوط . انظر : المعتبر 1 : 122 . المدارك 1 : 157 . كشف اللثام 1 : 216 . جواهر الكلام 2 : 10 . ومنهم من أطلق الاستحباب من دون تخصيصه بالغائط . انظر : الذخيرة : 16 . الحدائق 2 : 39 . مصباح الفقيه 2 : 54 . ومنهم من نسب إليه الكراهة في الصحاريّ والإباحة في الأبنية . انظر : المختلف 1 : 99 . مستند الشيعة 1 : 364 ، 365 . ويشترك هذا القول مع القول الذي سبقه في نفي التحريم . ( 9 ) المدارك 1 : 158 .