تخفيف
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التخفيف : ضدّ التثقيل « 1 » ، ومنه قوله تعالى :
( ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ )
« 2 » .
اصطلاحاً :
وأمّا في الاصطلاح فهو يستعمل في التيسير والتسهيل على المكلّفين ، وفي تقليل الشيء وتخفيف سُمكه كتخفيف الجبيرة واللحية مثلًا . فالتخفيف أعمّ من التيسير ؛ لشموله للتسهيل والتقليل معاً ، بينما يختصّ التيسير بالتسهيل فقط .
ثانياً - التخفيف في أحكام الشريعة :
بني التشريع الإسلامي على التخفيف بمعنى التسهيل والتيسير على المكلّفين ، كما دلّت على ذلك آيات من القرآن الكريم ، كقوله تعالى :
( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً )
« 3 » ، وقوله تعالى :
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ )
« 4 » .
كما دلّ على ذلك كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مناسبات ومواطن مختلفة ، كما في مورد السواك ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيه : « لولا أن أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كلّ صلاة » « 5 » .
وكما في تأخير صلاة العشاء وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام فيه : « لولا أن أشقّ على امّتي لأخّرت العشاء إلى نصف الليل » « 6 » .
وكما في ماء زمزم حين نظر إليه - في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليهالسلام - قائلًا : « لولا أنّي أشقّ على امّتي لأخذت منه ذَنوباً أو ذَنوبَين » « 7 » ، والذَنوب : هو الدلو العظيم .
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1353 . لسان العرب 4 : 156 . القاموس المحيط 3 : 199 .
( 2 ) البقرة : 178 .
( 3 ) النساء : 28 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) الوسائل 2 : 17 ، ب 3 من السواك ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 4 : 201 ، ب 21 من المواقيت ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 13 : 473 ، ب 2 من السعي ، ح 1 .