تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وترتفع كراهة تخطّي الرقاب في بعض الموارد : منها : ما لو جلس فبدت له حاجة فله التخطّي لها بلا خلاف ؛ للضرورة ، ولأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بالمدينة العصر فسلّم ثمّ قام مسرعاً ، فتخطّى رقاب الناس إلى حُجر بعض نسائه « 1 » . ومنها : ما لو ازدحم الناس على الأبواب أو في آخر المسجد وبين أيديهم فرجة فلا يكره التخطّي هنا « 2 » . ثمّ إنّه ينبغي الالتفات إلى أنّ ظاهر بعض الروايات النهي عن تخطّي رقاب الناس مطلقاً ، سواء كان في جمعة أو جماعة أو غيرهما ، كرواية أبي قتادة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه‌السلام : « . . . لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلّا حيث ينتهي به الجلوس ؛ فإنّ تخطّي أعناق الرجال سخافة » « 3 » . هذا بالنسبة لغير الإمام - كما تقدّم - أمّا الإمام فلا يكره له ذلك ؛ لأنّه لا يجد عنه مندوحة ، وينبغي أن يفرجوا له « 4 » .

2 - تخطّي القبور :

ورد في بعض النصوص النهي عن تخطّي القبور ، فقد ورد عن الإمام علي عليه‌السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم « أنّه نهى عن تخطّي القبور ، والضحك عندها » « 5 » . ولم يتعرّض له الفقهاء في كتبهم الفقهية بهذا العنوان ، وربما يستوحى من كلماتهم في مسألة المشي بين القبور . ( انظر : قبر )

3 - تخطّي القطار :

يكره تخطّي القطار ، والمقصود به قطار الإبل بعضها إلى بعض على نسق واحد « 6 » ؛ لنهي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عنه ، فقد روي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخطّى القطار ، قيل : يا رسول اللّه ، ولِمَ ؟ قال : لأنّه ليس من قطار إلّا وما بين البعير إلى البعير شيطان » « 7 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 420 . وانظر : المغني ( ابن قدامة ) 2 : 205 . ( 2 ) التذكرة 4 : 104 . البيان : 198 . ( 3 ) الأمالي ( الطوسي ) : 304 ، ح 606 . ( 4 ) المبسوط 1 : 209 . ( 5 ) المستدرك 2 : 377 ، ب 53 من الدفن ، ح 1 . ( 6 ) العين 5 : 95 . ( 7 ) الوسائل 11 : 505 ، ب 27 من أحكام الدوابّ ، ح 1 .