تخطّي
أوّلًا - التعريف :
التخطّي - لغةً - : هو التجاوز ، يقال : تخطّى الناس واختطاهم ، إذا جاوزهم .
وتخطّيت رقاب الناس إذا تجاوزتهم « 1 » ، والخطوة ما بين القدمين .
وفي الحديث : رأى رجلًا يتخطّى رقاب الناس ، أي يخطو خطوةً خطوة - بالضمّ - وهي بُعد ما بين القدمين في المشي « 2 » .
ولا يخرج في معناه الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لحكم التخطّي في بعض الموارد ، نذكرها إجمالًا فيما يلي :
1 - تخطّي الرقاب :
ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة تخطّي رقاب الناس « 3 » لغير الإمام في صلاة الجمعة ، سواء خرج الإمام أو لم يخرج ، وسواء كان له موضع يعتاد الجلوس فيه أو لم يكن « 4 » ، والمقصود به تجاوز الجالسين والمشي بينهم وكأنّه يسير فوقهم ، أمّا لو سار في طريق مفتوح فلا يصدق التخطّي للرقاب هنا .
والمستند في الحكم بالكراهة أنّه فعل يتأذّى به فينبغي اجتنابه « 5 » ، فإذا أتى المسجد ينبغي أن يجلس حيث ينتهي به المكان . ولبعض الروايات الواردة من طرق الجمهور « 6 » .
ولكن فصّلت الرواية الواردة عن الإمام علي عليهالسلام بين التخطّي قبل خروج الإمام فجوّزته ، وبين التخطّي بعده فلم تجوّزه « 7 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 148 . وانظر : مجمع البحرين 1 : 528 .
( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 51 .
( 3 ) والمراد بتخطّي الرقاب : هو تجاوز الجالسين والمشي بينهم من دون أن تكون هناك فسحة للمشي والعبور .
( 4 ) المعتبر 2 : 304 . التذكرة 4 : 103 . الذكرى 4 : 148 .
( 5 ) الخلاف 1 : 614 ، م 380 . التذكرة 4 : 103 .
( 6 ) سنن النسائي بشرح السيوطي 3 : 103 . سنن ابن ماجة 1 : 354 ، ح 1116 .
( 7 ) الوسائل 7 : 418 ، ب 60 من صلاة الجمعة ، ح 1 .