تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
2 - روايات تدلّ على اعتراف الصحابة بالتخطئة ، فقد روي عن الخليفة الأوّل أنّه قال في الكلالة : أقول فيها برأيي ، فإن يكن صواباً فمن اللّه وإن يكن خطأً فمنّي وأستغفر اللّه « 1 » . وروي عن الخليفة الثاني أنّه حكم بحكم فقال له رجل حضره : هذا - واللّه - الحقّ ، ثمّ حكم بحكم آخر فقال له الرجل : هذا - واللّه - هو الحقّ ، فقال له عمر : إنّ عمر لا يعلم أنّه أصاب الحقّ ولكنّه لا يألوا جهداً « 2 » . وروي عنه أيضا أنّه قال لكاتبه : اكتب : هذا ما رأى عمر ، فإن كان خطأً فمنه ، وإن كان صواباً فمن اللّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » . وروي عن الإمام علي عليه‌السلام أنّه قال في المرأة التي أجهضت فأبطنها : « إن كان قد اجتهد فقد أخطأ » « 4 » . وهناك أدلّة أخرى لا يسعها المجال ونكتفي بذكر مقالة الخضري حيث جاء فيها : « فالمصيب في الشريعة واحد ؛ وذلك لأنّ أدلّة هذه الشريعة إمّا نصوص وإمّا أقيسة ترجع إلى تلك النصوص ، والنصوص قد يكون الخلاف من أجل تأويلها ، وقد يكون صحّة نسبتها إن كانت من أخبار الآحاد ، فأمّا التأويل والخلاف فيه فإنّا نعلم بالبداهية أنّ الشارع ما نصّ نصّاً إلّا وهو يريد به معنى معيّناً ، هذا المعنى قد يظفر به بعض المجتهدين فهو مصيب ، ومن أضلّه كان مخطئاً » « 5 » .

الثاني - نظرية التصويب وأدلّتها :

قبل ذكر أدلّة التصويب لابدّ من ذكر صور التصويب التي تقدّمت الإشارة إليها إجمالًا تحت عنوان أقسام التصويب ، وهي كما يلي : الأولى : التصويب بمعنى أن لا حكم للّه سبحانه وتعالى وإنّما الحكم هو رأي المجتهد ، ذهب إليه الأشعرية واختاره الغزالي مبرّراً ذلك بأنّ الكلام الكاشف للغطاء هو أنّا نقول : إنّ المسائل منقسمة
هامش
( 1 ) التبصرة في أصول الفقه : 500 . وانظر : كنز العمال 10 : 298 ، ح 29500 . ( 2 ) التبصرة في أصول الفقه : 500 . ( 3 ) التبصرة في أصول الفقه : 500 . وانظر : السنن الكبرى ( البيهقي ) 10 : 116 . ( 4 ) التبصرة في أصول الفقه : 500 . ( 5 ) أصول الفقه ( الخضري ) : 377 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 368 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )