تخطئة وتصويب
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التخطئة : هي النسبة إلى الخطأ ، من خطّأ تخطئة وتخطيئاً ، أي نسبه إلى الخطأ ، وقال له : أخطأت « 1 » .
ويقابله التصويب : وهو النسبة إلى الصواب ، وهو ضدّ الخطأ « 2 » .
اصطلاحاً :
وفي اصطلاح الفقهاء التخطئة : هي أنّ الأحكام التي يصل إليها المجتهد باجتهاده يحتمل فيها الخطأ وعدم المطابقة للواقع ، كما يحتمل الصواب والمطابقة للواقع « 3 » .
ويقابلها التصويب الذي يعني تبعية حكم اللّه الواقعي لما يتوصّل إليه المجتهد من أحكام .
ثانياً - فكرة التخطئة والتصويب :
رغم استخدام التخطئة والتصويب في مجال الاستنباط الفقهي لكنّهما يعكسان رؤية المجتهد عن الشريعة ومقاصدها ، فهما - في الحقيقة - يعكسان ذهنية المجتهدين واعتقادهم بالنسبة إلى الشريعة ، فالمجتهد المخطئ يحظى بالاعتقاد بأنّ مقاصد الشريعة ليست في متناول عقلية المجتهد ليستوعبها ويصدر الحكم وفقها ، وإنّما ظنّه - على فرض حجّيته - طريق لفتح المجال أمام المكلّف المتحيّر في وظيفته الشرعية . وهذا في الأصول العملية واضح .
وأمّا الطرق والأمارات فالذي يؤدّي إليه رأي المجتهد يعتبر حكماً ظاهرياً منجّزاً على المكلّف ما لم ينكشف الخلاف ، فاعتباره محدّد بعدم إحراز الخلاف ، فإذا أحرزت مخالفته للواقع سقط عن الاعتبار .
وهذا بخلاف رؤية المجتهد المصيب
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 133 .
( 2 ) لسان العرب 7 : 433 .
( 3 ) انظر : اصطلاحات الأصول : 98 .