تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

تخطئة وتصويب

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

التخطئة : هي النسبة إلى الخطأ ، من خطّأ تخطئة وتخطيئاً ، أي نسبه إلى الخطأ ، وقال له : أخطأت « 1 » . ويقابله التصويب : وهو النسبة إلى الصواب ، وهو ضدّ الخطأ « 2 » .

اصطلاحاً :

وفي اصطلاح الفقهاء التخطئة : هي أنّ الأحكام التي يصل إليها المجتهد باجتهاده يحتمل فيها الخطأ وعدم المطابقة للواقع ، كما يحتمل الصواب والمطابقة للواقع « 3 » . ويقابلها التصويب الذي يعني تبعية حكم اللّه الواقعي لما يتوصّل إليه المجتهد من أحكام .

ثانياً - فكرة التخطئة والتصويب :

رغم استخدام التخطئة والتصويب في مجال الاستنباط الفقهي لكنّهما يعكسان رؤية المجتهد عن الشريعة ومقاصدها ، فهما - في الحقيقة - يعكسان ذهنية المجتهدين واعتقادهم بالنسبة إلى الشريعة ، فالمجتهد المخطئ يحظى بالاعتقاد بأنّ مقاصد الشريعة ليست في متناول عقلية المجتهد ليستوعبها ويصدر الحكم وفقها ، وإنّما ظنّه - على فرض حجّيته - طريق لفتح المجال أمام المكلّف المتحيّر في وظيفته الشرعية . وهذا في الأصول العملية واضح . وأمّا الطرق والأمارات فالذي يؤدّي إليه رأي المجتهد يعتبر حكماً ظاهرياً منجّزاً على المكلّف ما لم ينكشف الخلاف ، فاعتباره محدّد بعدم إحراز الخلاف ، فإذا أحرزت مخالفته للواقع سقط عن الاعتبار . وهذا بخلاف رؤية المجتهد المصيب
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 133 . ( 2 ) لسان العرب 7 : 433 . ( 3 ) انظر : اصطلاحات الأصول : 98 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 359 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )